مراد العاد… إنسان خلوق بروح شعبية وقلب ينبض بحب “الدرويش
بقلم محمد الفيلالي العربية بريس
في زمن أصبحت فيه المصالح الشخصية تطغى على القيم الإنسانية وتراجعت فيه روح التضامن بين الناس، يبرز اسم مراد العاد كنموذج نادر لإنسان خلوق بطبعه، بسيط في تعامله، وقريب من قلوب الجميع. شخصية لا تتصنّع ولا تبحث عن الأضواء، بل تفرض احترامها بمحبة الناس وأفعالها النبيلة.
مراد العاد هو ذاك ولد الشعب بمعناه الحقيقي، الذي تجده دائم الابتسامة، حاضرًا في الشدّة قبل الرخاء، يمدّ يد العون لكل محتاج دون انتظار مقابل. يعيش ببساطة، ويتقاسم مع محيطه أفراحه وأحزانه، مؤمنًا بأن الإنسان بقيمه وليس بما يملك.
ما يميّز هذا الرجل ليس فقط أخلاقه العالية، بل أيضًا حسّه الإنساني العميق، حيث يحمل في قلبه إحساس الدرويش ذلك الإنسان البسيط الذي قد لا يملك الكثير، لكنه يملك قلبًا كبيرًا يسع الجميع. فتجده دائم الوقوف إلى جانب الفئات الهشة، يواسي المكسورين، ويزرع الأمل في نفوس من فقدوه.
وحسب شهادات العديد من أبناء المنطقة، فإن مراد العاد يقوم بأعمال إنسانية كبيرة في صمت، حيث يساهم في مساعدة الشباب الذين يعيشون أوضاعًا صعبة، ويوجّههم نحو إيجاد فرص عمل ومهن شريفة تضمن لهم كرامة العيش. كما لا يتردد في مساعدة بعض الأسر على تسديد ديونهم، خاصة أولئك الذين أثقلتهم قروض “الكريدي” ولم يعد بمقدورهم الوفاء بها.
ولم تقف مبادراته عند هذا الحد، بل تشمل أيضًا دعمه للأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية أو اجتماعية صعبة، في محاولة منه للتخفيف من معاناتهم، وإعادة الأمل إلى حياتهم. كل ذلك يقوم به دون ضجيج أو سعي للشهرة، مكتفيًا بدعاء الناس ومحبتهم.
إن المجتمع اليوم في حاجة ماسّة لمثل هذه النماذج المشرفة، التي تعيد الاعتبار لقيم الاحترام، التضامن، والتواضع. فالأخلاق لا تُشترى، بل تُبنى على التربية الصالحة والأصل الطيب.
ختامًا، يبقى مراد العاد مثالًا حيًا للإنسان الخلوق الشعبي، الذي لا تُقاس قيمته بالماديات، بل بما يزرعه من خير في قلوب الناس… لأنه ببساطة، من أولئك الذين يجعلون الحياة أجمل.