علاء… بطل أنقذ الأرواح ورحل في صمت
في موقف إنساني بطولي، جسد الشاب علاء أسمى معاني الشجاعة ونكران الذات، حين تدخل بسرعة وحزم لإنقاذ ركاب حافلة إداوسملال بإقليم تيزنيت ، بعد أن أُغمي على سائقها وسط منعرجات خطيرة كانت تهدد بوقوع فاجعة طرقية لا تحمد عقباها.
لم يتردد علاء لحظة، فبادر بالإمساك بمقود الحافلة والسيطرة عليها، ليجنب العشرات من الركاب مصيرا مأساويا، في لحظة ستظل راسخة في ذاكرة كل من كان على متن الحافلة.
علاء، الشاب حديث الزواج، لم يكن مجرد راكب عادي، بل كان بطلا حقيقيا، ترك خلفه زوجة مكلومة ورضيعة لم يتجاوز عمرها الشهرين، ستكبر يوما وهي تحمل فخرا لا يوصف بأبٍ ضحى بحياته في سبيل إنقاذ الآخرين.
إنها قصة بطل من أبناء هذا الوطن، رحل جسدا لكنه سيبقى خالدا في القلوب، شاهدا على أن الإنسانية لا تزال بخير.
رحم الله علاء، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
حسن ابلعيد مراسل العربية بريس ـ شيشاوة