رسمياً.. دخول قانون “الشيك” الجديد حيز التنفيذ: ثورة في العقوبات وإجراءات غير مسبوقة لتسوية الوضعية
العربية بريس … عبد الله أيت المؤدن.
دخلت رسمياً التعديلات الجديدة المتعلقة بقانون “الشيك” حيز التنفيذ وذلك في إطار الإصلاحات التشريعية الرامية إلى ملائمة القوانين مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية.
ويحمل هذا القانون مستجدات جذرية تمس العقوبات الحبسية، والمتابعات القضائية، وكذا خصوصية المعاملات العائلية.
وقد سجل القانون الجديد تراجعاً ملحوظاً في الصرامة الزجرية لصالح المرونة في التسوية، حيث تم:
تخفيض العقوبة الحبسية وأصبحت تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات فقط، بعدما كانت تصل في القانون السابق إلى 5 سنوات.
وتخفيض الغرامة المالية في حال أداء قيمة الشيك بعد تقديم الشكاية، يؤدي المتهم غرامة قدرها 2% فقط من قيمة الشيك عوض 25% التي كان معمولاً بها سابقاً.
وفي خطوة لافتة لحماية الروابط الأسرية، ألغى القانون الجديد “صفة الجريمة” عن الشيك بدون مؤونة في حال كان النزاع بين:
الأزواج فيما بينهم.
الأصول (الوالدين) والفروع (الأبناء).
وفي هذه الحالات، لا يحق للمتضرر تقديم شكاية جنائية تؤدي للسجن، بل يقتصر الأمر على رفع دعوى مدنية للمطالبة بالأداء فقط.
واستحدث القانون آلية جديدة لتفادي الاعتقال المباشر، حيث
يُمنح صاحب الشيك مهلة شهر كامل لتسوية وضعيته المالية.
ويتم خلال هذه المدة اعتماد “السوار الإلكتروني” كبديل للاعتقال الاحتياطي لضمان عدم فرار المعني بالأمر.
ويمكن للضحية (المشتكي) منح مهلة إضافية مدتها شهر آخر للمدين لتسهيل عملية الاستخلاص.
كما أقر القانون مبدأ “الأداء يُنهي العقوبة”؛ فبمجرد دفع قيمة الشيك كما يسقط الحق في المتابعة نهائياً:
إذا كان المتهم معتقلاً، يتم الإفراج عنه فوراً.
إذا كان في حالة فرار، تُلغى مذكرات البحث الوطنية في حقه.
حتى بعد صدور حكم نهائي، فإن الأداء يوقف تنفيذ العقوبة الحبسية ويؤدي لإطلاق السراح.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع وضع استثناءً هاماً، حيث لا يستفيد مرتكبو جرائم الشيكات من “العقوبات البديلة” (مثل العمل لأجل المنفعة العامة أو الغرامات البديلة)، وذلك للحفاظ على هيبة الشيك كأداة وفاء في المعاملات التجارية.
#العربيةـبريس #قانون_الشيك #المغرب #عدالة #أخبار_القانون #الشيك_بدون_رصيد #مستجدات_قانونية.