يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بورزازات بقلق بالغ الشكاية التي تقدم بها السيد

يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بورزازات بقلق بالغ الشكاية التي تقدم بها السيد عمر أبويهو، نائب الجماعة السلالية لقبيلة زاوية سيدي عثمان بجماعة ترميكت –
إقليم ورزازات، بخصوص ما يتعرض له ذوو الحقوق من ممارسات اعتُبرت تعسفية وتمييزية، مرتبطة بتسوية ملفات الاستفادة من القطع الأرضية الناتجة عن مشروع تجزئة سكنية تم إنجازه بشراكة مع شركة “العمران”.
ووفق المعطيات والوثائق المتوفرة لدى الفرع، فإن الجماعة السلالية المعنية سبق أن أبرمت اتفاقًا مع شركة “العمران” يقضي بتفويت وعاء عقاري لإنجاز مشروع سكني، مقابل تخصيص نسبة من البقع لفائدة ذوي الحقوق. وبعد استكمال مختلف الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بعملية التفويت، وتحت إشراف السلطات المختصة، تم الشروع في مسطرة نقل الملكية لفائدة المستفيدين.
غير أن المستجد المقلق الذي رافق هذه العملية تمثل في مطالبة المستفيدين الجدد بأداء رسوم على الأراضي غير المبنية عن فترات سابقة، رغم أن تلك الفترات كانت خلالها الملكية في حيازة شركة “العمران”. وقد ترتب عن ذلك تعطيل مسار تسوية الملفات، وربط الاستفادة بأداء مبالغ مالية لا يتحملها ذوو الحقوق قانونًا.
وبعد دراسة المعطيات المتاحة، سجل الفرع وجود اختلالات قانونية وإدارية، من أبرزها مخالفة مقتضيات الجبايات المحلية، خاصة وأن الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية يُستخلص من المالك الفعلي للعقار إلى غاية تاريخ نقل الملكية. وهو ما يجعل تحميل ذوي الحقوق أعباء جبائية عن فترات سابقة إجراءً غير قانوني ومساسًا بمبدأ العدالة الضريبية.
كما يثير هذا الوضع تساؤلات جدية حول استفادة شركة “العمران”، باعتبارها مؤسسة عمومية، من امتيازات وإعفاءات جبائية، مقابل تحميل المستفيدين تبعات مالية لا أساس لها، في ظل غياب تدخل فعلي للجهات المعنية لاستخلاص الرسوم في وقتها القانوني.
ويسجل الفرع كذلك احتمال قيام مسؤوليات إدارية وقانونية نتيجة فرض رسوم غير مستحقة على مواطنين غير ملزمين بها، بما قد يشكل شططًا في استعمال السلطة، وانتهاكًا لحقوق المواطنين ومبادئ العدالة الجبائية.
وبناءً عليه، فإن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بورزازات، إذ يعلن تضامنه المبدئي مع ذوي الحقوق المتضررين، فإنه:
يستنكر بشدة كل أشكال المساس بحقوق المستفيدين.
يرفض فرض التزامات جبائية غير قانونية عليهم.
يدعو الجهات المختصة إلى فتح تحقيق في هذه الاختلالات وترتيب المسؤوليات.
يطالب باحترام مبدأ العدالة الضريبية وضمان حماية حق الملكية.
ويؤكد الفرع أن حماية حقوق المواطنين وضمان احترام القانون يظلّان أساس بناء دولة الحق والمؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا