رابطة الأساتذة المتقاعدين ترفع صوتها: نداء من أجل الكرامة وإنصاف فئة أفنت عمرها في خدمة الوطن
بقلم: محمد الفيلالي
أصدرت رابطة الأساتذة المتقاعدين نداءً قوياً تحت شعار “من أجل الكرامة وإنصاف بناة وحماة الوطن”، عبّرت من خلاله عن استيائها العميق من مخرجات الحوار الاجتماعي الأخيرة، التي اعتبرتها غير منصفة لفئة المتقاعدين، ومكرسة لسياسة الإقصاء والتهميش المستمر منذ سنوات.
وأكدت الرابطة أن الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة أصبحت مقلقة، في ظل الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة وأعباء الرعاية الصحية، مقابل جمود المعاشات التي لم تواكب هذه التحولات، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، طرحت الرابطة مجموعة من المطالب المستعجلة، على رأسها تحقيق العدالة المادية من خلال الزيادة الفورية في المعاشات بما لا يقل عن 2000 درهم، كإجراء ضروري لجبر الضرر وضمان العيش الكريم للمتقاعدين.
كما شددت على ضرورة تمكين الأرامل من الاستفادة الكاملة من المعاش، مع المطالبة بتعديل الإطار القانوني المنظم للتقاعد، بما يسمح بربط المعاشات بنسبة التضخم والزيادات التي يستفيد منها الموظفون النشيطون.
وفي الجانب الصحي والاجتماعي، دعت الرابطة إلى إصلاح شامل للمنظومة الصحية الخاصة بالمتقاعدين، عبر إبرام شراكات فعالة مع المصحات والصيدليات، وتحسين نسب التعويض عن الأدوية والعلاجات، إضافة إلى إقرار امتيازات اجتماعية في مجالات النقل والإيواء والسياحة الداخلية.
كما أكدت على أهمية إشراك ممثلي المتقاعدين في جولات الحوار الاجتماعي، معتبرة أن تغييب هذه الفئة يشكل إقصاءً غير مبرر لفئة لها وزنها ودورها في المجتمع.
وفي ختام ندائها، دعت رابطة الأساتذة المتقاعدين كافة المنخرطين والمتعاطفين إلى رص الصفوف والانخراط في مختلف الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن حقوقهم وصوناً لكرامتهم.
ويعيد هذا النداء إلى الواجهة سؤال العدالة الاجتماعية وضرورة إنصاف فئة قدمت الكثير للوطن، في انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب التي توصف بالمشروعة والمستعجلة.