المحمدية: مجانية مواقف السيارات بين القرار الرسمي وفوضى الواقع
بقلم محمد الفيلالي العربية بريس
مثّل قرار جعل مواقف السيارات بمدينة المحمدية مجانية، الذي أُعلن عنه قبل أشهر، خطوة إيجابية نحو تنظيم الفضاء العام وتخفيف العبء عن المواطنين، خاصة في مواجهة ظاهرة الحراس العشوائيين الذين اعتادوا فرض إتاوات غير قانونية. غير أن هذا القرار لم يترسخ على أرض الواقع بالشكل المطلوب، إذ سرعان ما عادت مظاهر الفوضى مع اقتراب فصل الصيف.
فبمجرد التوجه نحو الشواطئ أو الحدائق العمومية وسط المدينة، يُفاجأ المواطنون وزوار “مدينة الزهور” بعودة انتشار حراس السيارات في الشوارع الرئيسية والأزقة المجاورة، حيث يطالبون بمبالغ مالية تتراوح بين 3 و10 دراهم مقابل ركن السيارات، في مشهد يتنافى مع القرار الجماعي القاضي بالمجانية.
ورغم اللافتات الرسمية التي علقتها جماعة المحمدية في عدد من الشوارع، والتي تؤكد بشكل واضح أن جميع مواقف السيارات مجانية، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك. فبمجرد توقف السائق، يجد نفسه أمام أشخاص يرتدون أحيانًا “جيليات صفراء” يطالبونه بالأداء، وكأن القرار لا يعنيهم.
وغياب المراقبة الصارمة من طرف الجهات المختصة يساهم في تفشي الظاهرة”، مبرزًا أن عدداً من المواطنين أصبحوا يرفضون دفع أي مقابل، باعتبار أن الوقوف في الشارع العام حق مكفول ولا يستوجب الأداء.
وبين هذا وذاك، يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف، بين قرار رسمي يضمن المجانية وواقع ميداني يفرض أداءً غير قانوني، في انتظار تدخل أكثر صرامة من السلطات المحلية لوضع حد لهذه الفوضى، وضمان احترام القانون وحماية حقوق الساكنة والزوار.