وادي زم: أمطار تكشف هشاشة البنية التحتية وتعيد النقاش حول جودة مشاريع التهيئة
بقلم محمد الفيلالي
وادي زم – أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مدينة وادي زم طرح إشكالية البنية التحتية المحلية إلى الواجهة، بعدما عجزت عدة محاور طرقية وأزقة عن استيعاب كميات المياه المتهاطلة، ما تسبب في صعوبات واضحة في حركة السير والجولان بعدد من النقاط الحيوية داخل المدينة.
وكشفت الأمطار، وفق ملاحظات الساكنة، عن اختلالات مرتبطة أساساً بضعف قنوات تصريف مياه الأمطار والحاجة إلى صيانة عدد من الشوارع التي تحولت إلى برك مائية، الأمر الذي أثّر على تنقل المواطنين ومستعملي الطريق وأعاد النقاش حول نجاعة مشاريع التهيئة المنجزة خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق متصل، أثار الحادث الذي شهدته “قيسارية المدينة”، والمتمثل في انهيار قوس وسقوط أجزاء من أسقف محلات تجارية عقب أشغال التغطية بالحديد، تساؤلات حول مدى احترام معايير السلامة خلال إنجاز الأشغال، ومدى ملاءمة التدخلات مع الخصوصية المعمارية للموقع.
ويؤكد متتبعون أن الواقعة تبرز أهمية اعتماد دراسات تقنية قبلية دقيقة ومراقبة ميدانية صارمة لضمان سلامة التجار والمرتفقين، والحفاظ في الوقت نفسه على جمالية الفضاءات التجارية التقليدية.
ويرى فاعلون محليون أن هذه التطورات تفرض اعتماد مقاربة استباقية في تدبير مشاريع التهيئة، ترتكز على الحكامة في التتبع والتقييم، بما يعزز قدرة المرافق العمومية على الصمود أمام التقلبات المناخية، ويضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة لساكنة المدينة وتحقيق تنمية حضرية مستدامة وفق المعايير التقنية والقانونية المعمول بها.