أزمة صامتة داخل معمل السكر بسيدي بنور… تساؤلات حول التسيير والنزاعات النقابية
يشهد معمل السكر كوسومار سيدي بنور في الآونة الأخيرة توتراً ملحوظاً في صفوف العمال وسط حديث متزايد عن اختلالات إدارية وممارسات نقابية مثيرة للجدل، ما جعل العديد من المتتبعين يطرحون تساؤلات حول واقع التسيير الداخلي بالوحدة الإنتاجية، وما إذا كانت الأوضاع الحالية تنذر بأزمة اجتماعية صامتة
مصادر نقابية أكدت أن الإدارة المحلية فقدت بوصلتها التنظيمية، بعد أن اتُّهمت بممارسة الكيل بمكيالين حيث يُشتكى من تعسفات إدارية طالت بعض الأجراء المنتمين إلى نقابات غير موالية لها كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن أحد النقابيين النافذين داخل المعمل تربطه علاقة وطيدة بمدير المؤسسة مما جعله في موقع تأثير كبير داخل دواليب التسيير وهو ما دفع بعض العمال إلى التفكير في اللجوء إلى القضاء لكشف ما وصفوه بـ الخروقات المتراكمة
من جهة أخرى برزت إلى السطح إشكالات مرتبطة بالسكن الوظيفي والامتيازات الإدارية إذ يتحدث عدد من العاملين عن استفادة غير متكافئة بين الأطر والموظفين، في حين يطالب آخرون بفتح تحقيق شامل حول لائحة المستفيدين من امتيازات السكن والسيارات وتسهيلات القروض البنكية خلال السنوات العشر الأخيرة
كما أثار توزيع الاستفادة من المخيمات الصيفية للعائلات العاملة بالمعمل جدلاً واسعاً بعد اتهامات بتفرد أحد ممثلي الأجراء السابقين بالتحكم في العملية، خلافاً لما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل حيث كانت هذه المهمة من اختصاص مصلحة الموارد البشرية
وفي سياق آخر أبدى عدد من العمال استياءهم من طريقة تدبير بعض الأنشطة الاجتماعية كاقتناء لعب الأطفال في مناسبة عاشوراء، حيث يُقال إن بعض الأجراء يُطلب منهم أداء مبالغ مالية إضافية مقابل الحصول على بعض الهدايا، في ممارسات وُصفت بـ غير القانونية
كل هذه الوقائع، وفق ما أورده المراسل النقابي، تجري وسط صمت إداري لافت، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الاحتقان الاجتماعي داخل المؤسسة خاصة وأن نسبة مهمة من المستخدمين الجدد من فئة الشباب، مما يجعلهم أكثر عرضة للضغط والتأثير