من رجالات فضالة وأبطالها… خالد أين ربعي، نموذج للعطاء والتهميش

من رجالات فضالة وأبطالها… خالد أين ربعي، نموذج للعطاء والتهميش

بقلم: محمد الفيلالي – العربية بريس

تزخر مدينة المحمدية، أو “فضالة” كما يحلو لأبنائها تسميتها، برجالات بصموا تاريخها الرياضي والاجتماعي بأحرف من ذهب، غير أن الكثير منهم يجد نفسه بعيداً عن دائرة الضوء رغم ما قدمه من خدمات جليلة للوطن وللمجتمع. ومن بين هذه الأسماء يبرز اسم خالد أين ربعي، الرجل الذي عرفه الجميع بدماثة أخلاقه وجديته في العمل ونظافة يده.
اشتغل خالد أين ربعي موظفاً جماعياً لسنوات طويلة، وكان مثالاً للالتزام والانضباط، حيث لم يُعرف عنه سوى الخير وحسن المعاملة مع المواطنين وزملائه. لكن مساره لم يقتصر على العمل الإداري فقط، بل امتد إلى المجال الرياضي الذي تألق فيه بشكل لافت.
يُعد خالد أين ربعي من الأبطال الذين شرفوا المغرب في رياضات وفنون القتال، حيث راكم تجربة كبيرة داخل الحلبات الوطنية والدولية، قبل أن ينتقل إلى مجال التحكيم ويصبح حكماً دولياً، ممثلاً للمغرب في العديد من التظاهرات الرياضية. وهي مسؤولية تتطلب كفاءة عالية ونزاهة وخبرة كبيرة، وهي الصفات التي يشهد بها كل من عرف الرجل عن قرب.
ورغم هذا المسار الحافل بالعطاء والنجاحات، يطرح العديد من المتتبعين سؤالاً مشروعاً: لماذا نهمش الرجال الذين خدموا مدينتهم ووطنهم بإخلاص؟ ولماذا لا يتم استحضار تجاربهم والاستفادة من خبراتهم في تأطير الأجيال الصاعدة؟
إن تكريم الكفاءات والاعتراف برجالات المدينة ليس ترفاً، بل هو واجب أخلاقي ومجتمعي. فالأمم التي تحفظ ذاكرة أبنائها وتحتفي بعطائهم هي القادرة على بناء مستقبلها بثقة واستمرارية.
يبقى خالد أين ربعي واحداً من الوجوه التي تستحق الالتفاتة والتقدير، ليس فقط لما حققه من إنجازات رياضية، بل لما جسده من قيم الانضباط والتفاني وخدمة الصالح العام، وهي القيم التي تحتاجها الأجيال الحالية أكثر من أي وقت مضى.
رحم الله من رحل من رجالات هذه المدينة، وأطال عمر من لا يزالون بيننا، حاملين معهم تاريخاً من العطاء يستحق أن يُروى وأن يُوثق للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا