غلاء أسعار الحصاد بمناطق مزوضة وأسيف المال ومجاط يهدد الموسم الفلاحي بإقليم شيشاوة
تشهد مناطق مزوضة وأسيف المال ومجاط بإقليم شيشاوة موجة استياء واسعة في صفوف الفلاحين بسبب الارتفاع الكبير في أسعار حصاد الحبوب، حيث وصل ثمن حصاد الهكتار الواحد إلى حوالي 1250 درهما دون اتعاب الجمع ونقل المحصول، وهو رقم يعتبره المهنيون مرهقا في ظل الظروف الاقتصادية والمناخية الصعبة التي عرفها الموسم الفلاحي.
وأمام هذا الوضع، يجد الفلاح نفسه بين خيارين قاسيين: إما تحمل تكاليف الحصاد المرتفعة التي قد تلتهم عائدات الموسم، أو ترك المحصول في الحقول والتخلي عنه، بعد أشهر من العمل والانتظار.
ويطرح المتضررون العديد من التساؤلات حول الجهات المسؤولة عن هذا الارتفاع غير المسبوق، مطالبين بتوضيح أسباب هذه الأسعار ومراقبة القطاع للحد من أي ممارسات احتكارية أو مضاربات قد تزيد من معاناة الفلاحين، خصوصا صغار المنتجين الذين يشكلون العمود الفقري للفلاحة بالمنطقة.
وفي الوقت الذي تعول فيه الأسر القروية على الموسم الفلاحي لتحسين أوضاعها المعيشية، فإن استمرار هذا الوضع قد يدفع العديد من الفلاحين إلى العزوف عن زراعة الحبوب مستقبلا ، مما ستكون له انعكاسات سلبية على الإنتاج المحلي والأمن الغذائي.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية ومتوازنة تراعي مصلحة الفلاح وتحافظ على استدامة النشاط الفلاحي بالمنطقة.
حسن أبلعيد – مراسل العربية بريس، شيشاوة.