عزوف الأطر الصحية عن العمل بالمستشفيات بجهة درعة تافيلالت

العربية بريس
عزوف الأطر الصحية عن العمل بالمستشفيات بجهة درعة تافيلالت.
مكتب الجهة: محمد العربي.

أبانت لوائح التعيينات الصادرة عن وزارة الصحة يوم أمس 02 شتنبر 2025، عن غياب أي مرشح لشغل مناصب الصيدلة وجراحة الأسنان بمستشفيات ومراكز صحية في جهة درعة تافيلالت.
هذا العزوف المزمن يعمّق مأساة ساكنة الجهة، التي تُصنَّف من بين أكثر المناطق هشاشة صحياً واجتماعياً بالمغرب، ويطرح سؤالاً كبيراً حول جدوى السياسات الصحية المعتمدة، ومدى عدالة توزيع الموارد البشرية عبر التراب الوطني.

إن هذا التوزيع الغير متكافئ للأطر الصحية يكرس تكرار الأزمات الصحية في جهة درعة تافيلالت ويفتح المجال لمجموعة من المماطلات والتلاعبات المتنوعة ونذكر منها لا للحصر:
– مشاكل بنيوية بمستشفيات الجهة، بسبب النقص الحاد في عدد الأطر الطبية والتمريضية خاصة في المناطق النائية والقروية، وخير دليل الحادثة الأخيرة لوفاة سيدة حامل أثناء نقلها من زاكورة إلى ورزازات (2025)،
– تجمع المرضى بكثرة في المستشفيات الإقليمية، تلاعب في مواعيد الإستشارات وازدحام شديد (مستشفى سيدي احساين بالناصر بورزازات مثلا) بسبب ضعف الأطر الطبية، وضعف المراكز الصحية القروية بالجهة.
– ضعف في التجهيزات الطبية وقلة الرقمنة في بعض المرافق الصحية.
– صعوبة في النقل والإحالة الطبية بين المناطق، مما يزيد من تأخر العلاج.
– تحديات في الدعم اللوجستي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة للسكان.
فالرغم من الحملات والقوافل الطبية الموسمية والمؤقتة التي تخفف من مشاكل الرعاية الصحية الخاصة في المناطق النائية ضمن برنامج “رعاية 2024-2025″، فالإضافة إلى المشاكل التنظيمية وهشاشة البنية التحتية الصحية، فإن النقص في الموارد البشرية عامة والأطر الطبية ما زال يؤثر بشكل كبير على وضع القطاع الصحي العمومي بجهة درعة تافيلالت.
فأين نحن من التوجيهات الملكية الرامية للعدالة المجالية والتضامن بين الجهات؟؟
وهل ستبقى جهة درعة تافيلالت رهينة هذا النزيف الصحي المزمن؟ أم أن الوزارة الوصية ستتحرك لإيجاد حلول جذرية بدل الحلول الترقيعية الموسمية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا