جماعة امرزكان إقليم ورزازات… بيان ناري..جمعية قروية بورزازات تستنكر تجاهل مطالبها لفك العزلة وتطالب بتدخل عامل الإقليم.
العربية بريس…اخبار محلية.
في الوقت الذي ترفع فيه الدولة المغربية شعار العدالة المجالية وتنمية العالم القروي، كركائز أساسية للنموذج التنموي الجديد المغربي الذي وضع اسسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يبدو أن للمجلس الإقليمي لورزازات قراءة أخرى على أرض الواقع؛ قراءةٌ يرى متتبعون للشأن المحلي أنها تغيب مبادئ الإنصاف وتُغرق المشاريع التنموية البسيطة في مستنقع الحسابات السياسوية الضيقة.
هذا الوضع دفع جمعية تنيسان للتنمية القروية بدوار أيت عبد الله التابع لجماعة أمرزكان باقليم ورزازات إلى الخروج عن صمتها، عبر إصدار بيان استنكاري شديد اللهجة – توصلت جريدة العربية بريس بنسخة منه- تندد فيه بما وصفته بـالتجاهل غير المبرر والممنهج لطلباتها المشروعة المتعلقة بتهيئة وفك العزلة عن المسالك الطرقية بالمنطقة.
وتعود تفاصيل القضية إلى مبادرات ذاتية قادها أبناء دوار أيت عبد الله بتضحيات مادية وجسدية كبيرة، حيث تمكنوا بمجهوداتهم الخاصة ودعم من مجالس منتخبة سابقة من شق مسالك طرقية حيوية.
وفي إطار المقاربة التشاركية التي ينص عليها دستور المملكة 2011، تقدمت الجمعية بطلبين رسميين متتاليين إلى رئيس المجلس الإقليمي لورزازات قصد الاستفادة من آليات المجلس لترميم هذه المسالك وتكسيتها.
الجمعية لم تقف موقف المتسول للمشاريع، بل أظهرت حسًا مواطناً عالياً عبر إبداء استعدادها الكامل للمساهمة اللوجستية، من خلال توفير مادة الكازوال وتعبئة اليد العاملة المحلية؛ إلا أن هذه المرونة قوبلت بـ”بلوكاج” صامت، فلا المجلس قبل الطلب، ولا هو قدم رفضاً معللاً يُحترم فيه ذكاء الساكنة والمجتمع المدني.
ما أجج غضب إطارات المجتمع المدني بالمنطقة، هو سياسة الكيل بمكيالين التي نهجها المجلس الإقليمي.
فحسب نص البيان، في الوقت الذي تم فيه استثناء منطقتهم تِنِيسَّان وحرمانها من فك العزلة رغم بقاء مقطع طرقي قصير جداً لربطها بالشبكة، استفادت دواوير مجاورة بمنطقة تدرارين التابعة لجماعة خزامة من نفس الخدمات والآليات، وهو ما اعتبرته الجمعية تمييزاً غير مفهوم ويفتقر لروح المسؤولية.
وسجلت الجمعية في بيانها أربع مؤاخذات رئيسية على سلوك المجلس الإقليمي:
الأولى خرق التوجيهات الملكية السامية ومبدأ المساواة بين المواطنين والمجالات.
ثانيها تبخيس مجهودات المجتمع المدني الذي يسد خصاص وغياب المؤسسات.
ثالثها ضرب الديمقراطية التشاركية (الفصلين 12 و139 من الدستور) بعرض الحائط.
رابعها إهدار فرص الشراكة الحقيقية والمنتجة بين المرفق العام والساكنة.
و أمام هذا الانسداد، رفعت جمعية تنيسان سقف مطالبها، داعية إلى فتح تحقيق عاجل لمعرفة الخلفيات الحقيقية وراء استثناء دوارهم من هذه المشاريع التنموية. كما وجهت نداءً مباشراً إلى السيد عامل إقليم ورزازات، بصفته سلطة الوصاية، للتدخل الفوري لإنصاف الساكنة وإعادة الأمور إلى نصابها إعمالاً لمبدأ العدالة المجالية.
وفي ختام بيانها، أكدت الجمعية أن التنمية حق دستوري وليست منّة من أحد، معلنة الاحتفاظ بحقها الكامل في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة والقانونية لانتزاع حقوق الساكنة المهضومة.