الفكاهة في المحمدية… مدينة أنجبت عمالقة الضحك
بقلم: محمد الفيلالي – العربية بريس
ظلت مدينة المحمدية، على امتداد عقود، واحدة من أهم المدن المغربية التي أنجبت أسماء وازنة في عالم الفكاهة والكوميديا، حيث كان لأبنائها دور كبير في رسم الابتسامة على وجوه المغاربة وإغناء الساحة الفنية الوطنية.
ومن بين أبرز رواد هذا الفن، يبرز اسم الفنان الراحل صويلح، الذي صنع مجدا فنيا خاصا بفضل أسلوبه العفوي وحضوره القوي، ليبقى أحد أعمدة الفكاهة المغربية.
كما لا يمكن الحديث عن تاريخ الفكاهة بالمحمدية دون استحضار الثنائي السفاج ومهيول، اللذين يعدان من أقدم وأشهر الثنائيات الفنية المنحدرة من المدينة، حيث قدما أعمالا خالدة ونجحا في ترسيخ مكانتهما في ذاكرة الجمهور المغربي، وكان لهما إسهام كبير في تطور الفن الكوميدي والشعبي بالمغرب.
ومن الجيل الذي واصل حمل المشعل، يبرز الفنان نبيل كريمي، الذي استطاع أن يفرض اسمه بأسلوبه الكوميدي المميز، مقدما أعمالا لاقت استحسان الجمهور.
كما ترك الأخوان التوأم بصمة واضحة في الساحة الفكاهية، من خلال أعمالهما التي جمعت بين روح الدعابة والبساطة، وأسهمت في استمرار إشعاع المحمدية كمدينة ولادة للمواهب.
إن المحمدية ليست فقط مدينة الزهور، بل هي أيضا مدينة الضحكة الراقية، التي قدمت للمغرب أسماء ستظل محفورة في تاريخ الفن، ويبقى الأمل قائما في أن تواصل إنجاب جيل جديد يحمل المشعل ويحافظ على هذا الإرث الفني الكبير.
تحية وفاء وتقدير لكل رواد الفكاهة بمدينة المحمدية، ولكل من جعل الابتسامة رسالة وفنا خالدا.