أولاد بنعكيدة… صوت الموسم الذي أُقصي ولم يُنسَ
هناك أصوات تصنع تاريخًا، وهناك قرارات تحاول محو هذا التاريخ. لكن الحقيقة تبقى أقوى من أي إقصاء.
أولاد بنعكيدة ليسوا اسمًا عابرًا في موسم مولاي عبد الله أمغار، بل هم من الأصوات التي ارتبطت بوجدان الجمهور، وساهمت في ترسيخ هوية الموسم لعقود. أغنية “مولاي عبد الله يا بني أمغار”رفقة الراحلة فاطنة بنت الحسين لم تكن مجرد عمل فني، بل أصبحت جزءًا من ذاكرة المغاربة، تتردد كلما ذُكر الموسم.
ومنذ سنة 2018، غابت المجموعة عن المنصة، لا بسبب عزوف الجمهور، ولا لضعف عطائها، بل نتيجة إقصاءٍ ظل بلا تفسير واضح. والمؤلم أن من صنعوا جزءًا من هوية الموسم أصبحوا يشاهدونه من بعيد، بينما تُفتح المنصة لغيرهم، وكأن التاريخ يمكن شطبه بقرار.
أي وفاء هذا الذي يتحدثون عنه، وهم يُغيّبون من خدموا الموسم بإخلاص؟ وأي ذاكرة يريدون بناءها إذا كانت تقوم على نسيان الرواد؟ إن تجاهل أصحاب البصمة الحقيقية لا يُسيء إلى المجموعة وحدها، بل يُسيء إلى قيمة الاعتراف نفسها.
ورغم كل ذلك، يبقى صوت أولاد بنعكيدة حاضرًا في ذاكرة الناس، لأن الجمهور لا ينسى من صنع الفرح، ولا من حمل العيطة الأصيلة إلى كل بيت. فالتاريخ لا يُكتب بمن يقف على المنصة اليوم، بل بمن ترك أثرًا لا تستطيع السنوات ولا قرارات الإقصاء محوه.
قد تُغيَّب الأسماء عن المنصات، لكن لا أحد يستطيع تغييبها من ذاكرة الشعب