هل هناك انتقائية في التواصل بين الأجهزة الأمنية والصحافة المحلية ببني يخلف؟
بقلم محمد الفيلالي
يثير عدد من الفاعلين الإعلاميين المحليين تساؤلات متكررة حول آلية التواصل بين بعض الأجهزة الأمنية والصحافة بمنطقة بني يخلف، خاصة في ما يتعلق بتغطية تدخلات ميدانية كحملات محاربة المخدرات أو حوادث السير أو العمليات الأمنية المختلفة.
ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن يكون الوصول إلى المعلومة متكافئاً بين مختلف المنابر الجادة، يلاحظ أن بعض التدخلات يتم إشعار جهات إعلامية معينة بها دون غيرها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في هذا الاختيار.
حق المعلومة بين القانون والممارسة
ينص الدستور المغربي على الحق في الحصول على المعلومة، كما يؤكد قانون الصحافة والنشر على دور الإعلام في نقل الخبر بمهنية ومسؤولية. غير أن الواقع الميداني يبين أحياناً وجود تفاوت في طريقة تمرير الأخبار، خاصة في القضايا ذات الطابع الأمني.
ولا شك أن الدرك الملكي يشتغل وفق ضوابط قانونية تحكم سرية الأبحاث وحماية المعطيات، وهو أمر مفهوم ومطلوب. غير أن ذلك لا يمنع من اعتماد آلية واضحة وشفافة للتواصل مع مختلف وسائل الإعلام المحلية المعتمدة، تفادياً لأي تأويل أو إحساس بالإقصاء.
بين الثقة المهنية والانتقائية
قد يكون سبب التواصل مع جهة دون أخرى مرتبطاً بعلاقات مهنية قائمة على الثقة أو باحترام سرية التحقيقات. لكن في المقابل، فإن غياب توضيح رسمي حول معايير التواصل يفتح الباب أمام التأويلات، ويؤثر سلباً على مناخ الثقة بين المؤسسة الأمنية والإعلام المحلي.
الصحافة الجادة لا تسعى إلى السبق على حساب القانون، بل تطمح إلى أداء دورها في نقل الخبر بدقة ومسؤولية، بعيداً عن الإثارة أو التشهير.
الحاجة إلى مقاربة تواصلية منفتحة
إن تعزيز قنوات التواصل المؤسساتي، عبر بلاغات رسمية موحدة أو إدراج جميع المنابر المحلية المعتمدة ضمن لوائح التواصل