غضب في الشارع زبناء يصطدمون بشبابيك أبناك فارغة في عزّ رمضان
بقلم محمد الفيلالي
حالة من الغليان والاستياء تسود عدداً من المدن المغربية، بعدما تفاجأ مواطنون بنفاد السيولة المالية من وكالات وشبابيك أوتوماتيكية لعدد من الأبناك، في وقت حساس يتزامن مع شهر رمضان الذي يعرف ضغطاً كبيراً على المصاريف الأسرية.
زبناء أكدوا أنهم توجهوا لسحب أموالهم لتدبير حاجياتهم اليومية، غير أنهم صُدموا بواقع صادم: “الكيشيات خاويين”… لا سيولة داخل بعض الوكالات ولا في الشبابيك الأوتوماتيكية، ما خلق حالة من التوتر والاحتقان، خاصة لدى أرباب الأسر الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن توفير مستلزمات أساسية.
الواقعة طرحت تساؤلات ثقيلة في الشارع:
كيف يُعقل أن يجد مواطن نفسه عاجزاً عن سحب أمواله من مؤسسته البنكية؟
وأين هي التدابير الاستباقية لمواجهة الضغط المتوقع خلال شهر يعرف سنوياً ارتفاعاً في عمليات السحب؟
عدد من المواطنين اعتبروا ما حدث “استهتاراً بحقوق الزبناء”، مطالبين بتوضيحات رسمية وتحمل المسؤولية، خصوصاً وأن الأمر يتعلق بأموالهم الخاصة، وليس بخدمة ثانوية يمكن تأجيلها.
وفي ظل غياب أي بلاغ رسمي يشرح للرأي العام أسباب هذا الخلل، تبقى المخاوف قائمة من تكرار مثل هذه المشاهد خلال الأيام المقبلة، ما قد يزيد من حدة التوتر ويعمّق فقدان الثقة.
رمضان شهر التضامن والطمأنينة… لكن بالنسبة للبعض، تحوّل اليوم إلى قلق وانتظار أمام شبابيك فارغة.