استنفار أمني بفاس عقب اكتشاف ثلاث جثث في ظروف غامضة
بقلم محمد الفيلالي
شهدت العاصمة العلمية فاس حالة من الاستنفار القصوى لدى مختلف المصالح الأمنية، إثر تسجيل ثلاث حوادث منفصلة للعثور على جثث في مناطق متفرقة من المدينة خلال ظرف زمني وجيز. وفتحت النيابة العامة المختصة تحقيقات معمقة لفك لغز هذه الوفيات التي وُصفت بالغامضة، حيث جرى نقل جميع الجثامين إلى مصلحة الطب الشرعي بمستشفى الغساني لإخضاعها للتشريح الطبي الدقيق، الكفيل بتحديد الأسباب الكامنة وراء كل حالة وفاة.
وفي تفاصيل هذه الواقعة، استفاقت منطقة “سد الكعدة” المتاخمة لحي عوينة الحجاج بمقاطعة سايس، صباح يوم الخميس الماضي، على وقع اكتشاف جثة رجل في عقده السادس لا يحمل وثائق تثبت هويته. وبينما ترجح القراءات الأولية احتمال وفاته نتيجة موجة البرد القارس والأمطار التي تجتاح المنطقة مؤخراً، إلا أن السلطات تضع جميع الفرضيات بعين الاعتبار، بما فيها شبهة الفعل الجرمي، لحين صدور التقرير الطبي النهائي.
وبالتزامن مع ذلك، رصدت السلطات جثة أخرى بالقرب من الطريق المؤدية إلى المنطقة الصناعية “بنجليق”، مما استدعى انتقالا فورياً لعناصر الدرك الملكي إلى الموقع، حيث باشرت معايناتها الميدانية وجمعت الأدلة اللازمة قبل نقل الجثمان إلى المستودع البلدي للأموات.
ولم تقتصر هذه الحوادث على الفضاءات العامة، إذ عُثر مساء الأربعاء المنصرم على جثة رجل داخل مقر سكنه بحي الأمل (باب السيفر) التابع لنفوذ مقاطعة المرينيين، حيث كان الهالك يقطن بمفرده، وهو ما دفع المصالح المختصة لفتح بحث قضائي لمعرفة ظروف وملابسات الوفاة.
وتسابق الأجهزة الأمنية بمدينة فاس الزمن، تحت إشراف مباشر من النيابة العامة، لربط خيوط هذه الحوادث وتحديد ما إذا كانت الوفيات ناتجة عن أسباب طبيعية أو صحية، أم أن هناك خلفيات جنائية تقف وراءها، وذلك في انتظار نتائج الخبرة الطبية الرسمية.