فاجعة طرقية جديدة تُنهي حياة شاب بين أكدز وفم أغبار بإقليم زاكورة.
العربية بريس… جماعة تانسيفت إقليم زاكورة ( حوادث ).
لم يكن يعلم سائق الدراجة النارية الشاب أن رحلته على الطريق الرابطة بين أكدز وفم أغبار ستكون الأخيرة، وأن اسمه سينضاف مجدداً إلى قائمة ضحايا حرب الطرقات التي لا تتوقف.
ففي مشهد مأساوي يعيد إلى الأذهان مسلسل الحوادث المميتة المرتبطة بمركبات الشركات المنجمية بالمنطقة، استيقظت الساكنة المحلية على وقع فاجعة جديدة تُسائل من جديد شروط السلامة وحرمة الحق في الحياة على هذه المحاور الطرقية المتهالكة.
أفادت مصادر محلية بأن الطريق الرابطة بين مركز أكدز ومنطقة فم أغبار شهدت حادثة سير وصفت بـ الخطيرة جداً.
الحادث نجم عن اصطدام عنيف بين دراجة نارية، وسيارة من الحجم الكبير (ميني بيس) مخصصة لنقل العمال ومملوكة لإحدى الشركات المنجمية بالمنطقة.
والصور المستقاة من عين المكان توضح حجم الدمار والاصطدام المباشر الذي تعرضت له الدراجة النارية، وتناثر أشلاء هيكلها الواقي على قاعة الطريق، وبجانبها جثة الضحية مغطاة، في حين توقفت سيارة نقل العمال البيضاء على مسافة قريبة من نقطة الاصطدام. وحسب ذات المصادر، فإن قوة الاصطدام لم تترك لسائق الدراجة النارية فرصة للنجاة، حيث فارق الحياة في عين المكان متأثراً بإصاباته البليغة والخطيرة.
وقد خلف هذا الحادث الأليم صدمة قوية وحزناً عميقاً في صفوف عائلة الضحية وأقاربها، وباقي الساكنة المحلية التي ضاقت ذرعاً بما تصفه بـ “الاستهتار” الذي تطبع حركة السير لبعض مركبات النقل.
وتعيد هذه الفاجعة طرح ترسانة من التساؤلات المشروعة لدى الرأي العام المحلي والوطني أين تتجلى مسؤولية الشركات المنجمية في مراقبة سلوكيات سائقيها ومدى احترامهم لسرعة السير القانونية؟
و هل تتحمل المحاور الطرقية بالمنطقة الضغط المكثف واليومي لآليات ومركبات نقل المعادن والعمال؟
و ما هو دور الجهات المختصة في حماية مستعملي الطريق وفرض شروط صارمة تضمن سلامة أصحاب الدراجات والراجلين؟
رحم الله الفقيد، وحفظ الله الجميع من فواجع الطرقات، ونسأل الله السلامة والأمان لجميع مستعملي الطريق.