جماعة اغرم نوكدال … براءة في شباك الذئاب؛ رجال الدرك الملكي يطيحون بستيني بتهمة استدراج والتحرش بطفل في أكويم.
العربية بريس … محمد فريد
في حادثة هزت الرأي العام المحلي بإقليم ورزازات، وأعادت إلى الواجهة نقاش حماية الطفولة من مخالب الوحوش الآدمية، نجحت عناصر الدرك الملكي بمركز “إغرم نوكدال”، في وقت مهم، من فك خيوط اعتداء شنيع استهدف طفلاً لم يتجاوز ربيعه السابع بمنطقة “أكويم”، بعدما أوقفت رجلا تجاوز الخمسينيات يشتبه في تورطه في استدراج القاصر والتحرش به جنسياً.
وتعود تفاصيل النازلة، حسب معطيات دقيقة استقتها الجريدة من مصادر موثوقة، إلى خروج الطفل الضحية من منزل أسرته في غمرة براءته متوجهاً صوب دكان بقالة لاقتناء بعض الأغراض. وأثناء سيره، لفت انتباهه تحليق حمامة على مقربة منه، ليتعقبها بعفوية طفولية قادته نحو محل جزارة يعود للمشتبه فيه.
هذا الأخير، لم يراعِ شيخوخته ولا براءة الضحية، مستغلاً الموقف ليقوم باستدراج الطفل إلى داخل المحل، وتعريضه لتحرش جنسي، وهو ما أكدته عائلة الضحية.
وفي تصريح مؤثر خص به والد الطفل الجريدة، عبّر بنبرة يملؤها الحزن والصدمة عما جرى قائلاً:
”لم نكن نتخيل يوماً أن تتحول براءة طفل صغير يلاحق حمامة إلى كابوس يهدد سلامته النفسية والجسدية. ما حدث لابننا صدمة زلزلت كيان أسرتنا بالكامل؛ أن يأتي الغدر من شخص في عمر أجداده وفي واضحة النهار هو أمر لا يستوعبه عقل. نطالب القضاء بالضرب بيد من حديد على يد هذا المعتدي، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأطفالنا. كما نشكر رجال الدرك الملكي على سرعة تفاعلهم وإنصافهم لنا في هذه المحنة، كما نتوجه بالشكر لإدارة واطباء المستشفى الإقليمي سيدي حساين لتفاعلهم ومعنا من خلال تسريع الإجراءات الطبية لابننا ونشكر كل من وقف بجانبنا.كما ندعوا الى المزيد من التحسيس والحذر خاصة من مثل هذه السلوكيات لا أخلاقية ولا تربوية”.
وفور إخبارها بالواقعة، دخلت مصالح الدرك الملكي بمركز “إغرم نوكدال” على خط القضية بشكل فوري وصارم.
ونُقل الطفل الضحية، رفقة عناصر الدرك، إلى المستشفى الإقليمي “سيدي حساين بناصر” بمدينة ورزازات لإخضاعه للفحوصات الطبية اللازمة.
وقد كشف التقرير الطبي -لحسن الحظ- عن عدم تعرض الطفل لأي هتك عرض أو اعتداء جنسي مادي عميق، مؤكداً أن الأمر يندرج في خانة محاولة التحرش الجنسي والاستدراج، وهو المعطى الذي اعتمده البحث لتحديد طبيعة الاعتداء.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات الفورية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي عن توقيف المشتبه فيه في وقت قياسي.
وخلال مواجهته بالدلائل والبحث التمهيدي، انهار الموقوف واعترف بالمنسوب إليه جملة وتفصيلاً.
يشار إلى أنه جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت الإشراف المباشر للوكيل العام للملك، وذلك تمهيداً لتقديمه أمام أنظار النيابة العامة المختصة لتقول العدالة كلمتها الفصل في هذه القضية التي أثارت استياءً عارماً في المنطقة.