طاكسيات تفلتت من الضوابط تعرقل انطلاقة حافلات جديدة بإقليم بنسليمان – المحمدية

طاكسيات تفلتت من الضوابط تعرقل انطلاقة حافلات جديدة بإقليم بنسليمان – المحمدية

بقلم محمد الفيلالي – العربية بريس

شهد إقليم بنسليمان، إعطاء الانطلاقة الرسمية لأسطول حافلات النقل الح الخط الرابط ما بين المحمديه وبين سليماة وبنسليمان حالة من التوتر بعد إقدام عدد من سائقي سيارات الأجرة بمدينة المحمدية على توقيف هذه الحافلات ومنعها من الشروع في العمل، بدعوى عدم قانونيتها وغياب التراخيص اللازمة.
هذا السلوك يثير تساؤلات عميقة حول الجهات التي نصّبت نفسها وصية على مراقبة مشروعية مشروع عمومي تم إطلاقه تحت إشراف السلطات الإقليمية. فهل أصبح بعض مهنيي سيارات الأجرة يعتبرون أنفسهم فوق القانون؟ أم أن الأمر يتعلق برد فعل غير محسوب تجاه منافسة مشروعة تهدف إلى تحسين خدمات النقل لفائدة المواطنين؟
الحافلات الجديدة تأتي في سياق مجهودات تروم تحديث قطاع النقل الحضري، والتخفيف من معاناة الساكنة مع الاكتظاظ وضعف العرض، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة. غير أن هذا الورش الإصلاحي وُوجه برفض ميداني من طرف فئة من سائقي الطاكسيات، الذين اختاروا أسلوب المنع بدل سلوك المساطر القانونية والمؤسساتية.
ويرى متتبعون أن هذا التصرف لا يسيء فقط لصورة القطاع، بل يضرب أيضاً مبدأ تكافؤ الفرص ويعكس حالة من الفوضى التي تتطلب تدخلاً حازماً من الجهات المختصة لضمان احترام القانون وحماية المصلحة العامة.
في المقابل، يؤكد فاعلون مدنيون أن أي إصلاح لقطاع النقل يجب أن يراعي التوازن بين مختلف المتدخلين، دون أن يتحول ذلك إلى ذريعة لعرقلة مشاريع تنموية أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
ما حدث بإقليم المحمدية يضع السلطات أمام مسؤولية واضحة: تطبيق القانون بحزم، وضمان سير المشاريع العمومية في ظروف سليمة، بما يحفظ هيبة المؤسسات ويضمن حق المواطن في خدمة نقل حضري لائق وآمن.
ويبقى السؤال المطروح: هل نحن أمام احتجاج مهني خرج عن إطاره القانوني، أم محاولة لفرض النفوذ خارج المؤسسات؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا