فئة الجنود والمحاربين تحت شبح الإفراغ القسري… مطالب مشروعة تُقابل بالصمتفئة الجنود والمحاربين تحت شبح الإفراغ القسري… مطالب مشروعة تُقابل بالصمت
بقلم محمد الفيلالي – العربية بريس
في ظل تصاعد معاناة فئة الجنود والمحاربين القدامى، تعود إلى الواجهة قضية السكن العسكري، التي أصبحت اليوم عنواناً للألم بدل أن تكون رمزاً للاستقرار. فحسب ما جاء في الشعارات المرفوعة من طرف التنسيقية الوطنية لقاطني السكن العسكري والمخزني عبر التراب الوطني، فإن هذه الفئة تواجه الإفراغ القسري رغم وجود مذكرات ملكية سامية وتعليمات واضحة تنصفهم.
وتؤكد هذه الفئة أن مطالبها ليست اعتباطية، بل تستند إلى مرجعيات قانونية ومؤسساتية، من بينها مذكرات صادرة في تواريخ متعددة (1997، 2001، 2007، 2013)، إضافة إلى منشورات وزارية، كلها تصب في اتجاه تسوية وضعية قاطني السكن العسكري وتمكينهم من حقهم في الاستقرار أو التعويض العادل.
لكن الواقع، كما تعكسه هذه الصرخة، يسير في اتجاه مغاير، حيث لا تزال قرارات الإفراغ تُنفذ في حق من أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، دون مراعاة لظروفهم الاجتماعية ولا لتاريخهم المهني. وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى تفعيل هذه النصوص على أرض الواقع، وحول الجهات المسؤولة عن هذا التأخر أو التجاهل.
إن تنفيذ التعليمات الرامية إلى تفويت السكن العسكري أو تعويض القاطنين، خاصة خارج الثكنات، لم يعد خياراً، بل ضرورة إنسانية واجتماعية ملحة. لأن استمرار هذا الوضع يهدد استقرار عائلات بأكملها، ويضرب في العمق مبدأ العدالة الاجتماعية.
وترفع هذه الفئة شعارها الخالد: الله – الوطن – الملك، في رسالة واضحة تعكس تشبثها بثوابتها الوطنية، رغم ما تعيشه من تهميش. وهي بذلك لا تطالب سوى بتفعيل ما تم إقراره، وإنصافها بما يليق بتضحياتها.
ختاماً، تبقى هذه القضية اختباراً حقيقياً لمدى احترام الحقوق الاجتماعية لفئة كانت دائماً في خدمة الوطن. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان؟ أم يستمر نزيف الإفراغات في صمت، تاركاً وراءه قصصاً من المعاناة