تحقيق صحفي | القاعة المغطاة بسيدي بنور… مشروع ملكي عالق منذ 13 سنة

تحقيق صحفي | القاعة المغطاة بسيدي بنور… مشروع ملكي عالق منذ 13 سنة
العربية بريس

منذ سنة 2012، حين تم تقديم مشروع القاعة المغطاة متعددة الرياضات بمدينة سيدي بنور أمام أنظار جلالة الملك، اعتُبر هذا الورش جزءاً من رؤية تنموية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرياضية وتقريبها من الشباب. غير أن هذا المشروع، الذي كان يُفترض أن يرى النور في ظرف زمني محدد، لا يزال إلى حدود اليوم حبيس التعثر والتوقف.
مشروع بطموح كبير… وواقع متعثر
وفق المعطيات المتوفرة، تم إطلاق المشروع ضمن برنامج تهيئة المدينة، بميزانية مهمة، وكان الهدف منه توفير فضاء متعدد الرياضات يستجيب لحاجيات الأندية المحلية والشباب. لكن بعد مرور 13 سنة، لا تزال الأشغال متوقفة، فيما تقف البناية شاهدة على مشروع لم يكتمل.
تعاقب المسؤولين… واستمرار التعثر
تعاقب على تدبير هذا المشروع ثلاثة من عمال صاحب الجلالة، في فترات مختلفة، كما تغيّرت الجهات المتدخلة والمقاولات المشرفة على الإنجاز. ورغم ذلك، لم يعرف الورش تقدماً يُذكر، ما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا الجمود، وحول آليات تتبع المشاريع العمومية على المستوى الترابي.
أين الخلل؟
مصادر محلية تشير إلى أن المشروع عرف
توقف الأشغال في أكثر من مناسبة
غياب وضوح في المسؤوليات بين المتدخلين
ضعف في آليات المراقبة والتتبع
ورغم هذه المعطيات، لا تزال الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر غير واضحة للرأي العام، في ظل غياب تواصل رسمي يوضح مآل المشروع.
شباب بلا فضاءات
في المقابل، يعيش شباب سيدي بنور نقصاً واضحاً في البنيات التحتية الرياضية، ما يزيد من حدة الإحباط لدى فئة واسعة كانت تعوّل على هذا المشروع لاحتضان أنشطتها وتطوير مواهبها.
يقول أحد الفاعلين الجمعويين:
“كنا ننتظر هذه القاعة منذ سنوات، لكنها تحولت إلى رمز للوعود غير المكتملة.”
مطالب بفتح تحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة
أمام هذا الوضع، تتصاعد مطالب فعاليات محلية بفتح تحقيق في أسباب تعثر المشروع، وتحديد المسؤوليات، وربطها بمبدأ المحاسبة، خاصة وأن المشروع قُدم ضمن برنامج رسمي أمام أعلى سلطة في البلاد.
أسئلة معلقة
يبقى السؤال الأبرز:
من المسؤول عن توقف هذا المشروع؟
ولماذا لم يتم استكماله رغم مرور كل هذه السنوات؟
ومتى سيتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
إلى حين توفر إجابات واضحة، ستظل القاعة المغطاة بسيدي بنور عنواناً لمشروع لم يكتمل… وحلماً مؤجلاً لشباب المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا