“بونات” رمضان تثير الجدل بجماعة سيدي موسى بن علي بالمحمدية.
المحمدية – محمد الفيلالي
أثارت عمليات توزيع مساعدات غذائية على شكل “بونات” بجماعة سيدي موسى بن علي، خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، وسط تساؤلات بشأن خلفياتها ومدى ارتباطها بسياقات انتخابية مبكرة.
ووفق معطيات متطابقة، جرى توزيع هذه “البونات” لفائدة عدد من الأسر المعوزة بمجموعة من الدوائر التابعة للجماعة، كبديل عن القفف الرمضانية المعتادة، حيث يُمكَّن المستفيدون من صرفها لدى أحد المتاجر بمدينة المحمدية.
ويرى متتبعون أن اعتماد هذا الأسلوب قد يشكل التفافاً على القيود التي تفرضها السلطات المحلية على استغلال العمل الإحساني لأغراض انتخابية، خاصة في ظل تشديد المراقبة على عمليات توزيع المساعدات المباشرة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه الممارسات تأتي في سياق يُشتبه في ارتباطه بمحاولات استمالة الناخبين، من خلال آليات غير مباشرة، ما يطرح علامات استفهام حول احترام الضوابط القانونية المؤطرة للعمل الخيري.
وفي هذا السياق، يطالب فاعلون محليون بضرورة توضيح دور أعوان السلطة في تتبع مثل هذه العمليات، والتأكد من مدى التزامها بالقوانين الجاري بها العمل، لا سيما مع الحديث عن استهداف عدد من الدوائر بهذه المبادرات.
ويبقى فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، رهيناً بضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، وصون نزاهة العملية الانتخابية.