
ورزازات تضيء شمعة التمكين السياسي للمرأة: انطلاق مشروع “دعم القدرات السياسية للنساء”.
العربية بريس / عبد الله أيت المؤدن.
شهد المركب الثقافي محمد السادس بمدينة ورزازات، مساء يوم الإثنين، احتضاناً لافتاً للحفل الافتتاحي لمشروع “دعم القدرات السياسية للنساء – مشاركة، قرار، مناصفة”.
وتأتي هذه المبادرة النوعية، التي تنظمها جمعية نساء مراكز التربية والتكوين بورزازات، بدعم كريم من وزارة الداخلية وبتنسيق وثيق مع عمالة إقليم ورزازات، لتشكل خطوة هامة على طريق تعزيز الحضور النسائي الفاعل في المشهد السياسي وتدبير الشأن العام بالإقليم.
حضور وازن وتأكيد على الأهداف النبيلة.
وقد تميز الحفل بحضور نوعي لفعاليات حقوقية، سياسية، جمعوية وإعلامية، في إطار مواكبتها المتواصلة للمبادرات التنموية والنسائية بالإقليم.
واستُهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها لحظة وطنية مؤثرة بأداء النشيد الوطني.
في كلمتها الترحيبية أمام الحاضرين، شددت رئيسة الجمعية المنظمة على أن هذا المشروع يمثل “محطة نوعية” في مسار تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن، مؤكدة على انسجام المبادرة مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق المناصفة والمساواة الفعلية.
من جانبها، نوهت ممثلة عمالة إقليم ورزازات بالمشروع، مؤكدة الدعم اللامشروط للسلطات الإقليمية لكافة المشاريع التي تواكب مسيرة تمكين المرأة المغربية في شتى الميادين.
وأبرزت أن تحقيق التنمية الشاملة يظل رهيناً بمشاركة نسائية فاعلة ومؤهلة.
كما شهد الحفل تقديم عرض تعريفي مفصل للمشروع، تلاه شريط وثائقي سلط الضوء على أهداف البرنامج، محاوره، ومراحله التنفيذية. كما كان للجمهور موعد مع شهادات ملهمة لنساء استطعن إثبات وجودهن وبصم حضورهن في المشهد السياسي والمحلي، الأمر الذي يبعث برسالة قوية حول إمكانية تجاوز التحديات وتحقيق النجاح.
وفي الجلسة العلمية، تعمقت المداخلات الفكرية الهادفة في قضايا المشاركة السياسية للمرأة، حيث قدم الأستاذ الحسن كنكو مداخلة بعنوان: “تشجيع التمثيلية السياسية للنساء: المرجعية القانونية وأسس التغيير في أفق المناصفة”، مسلطاً الضوء على الإطار التشريعي والدوافع الضرورية للإصلاح.
في السياق ذاته، ناقش الأستاذ عبد اللطيف قاسم مبدأ “المساواة التمثيلية في مجالس ومكاتب المجالس الترابية بجهة درعة تافيلالت – قراءة في حصيلة انتخابات 2021″، مقدماً تحليلاً كمياً لواقع التمثيلية النسائية.
واختتمت الجلسة بتقديم فيروز السكاوي، رئيسة جماعة وسلسات، لـتجربتها الشخصية في العمل السياسي المحلي، حيث أكدت على محورية الثقة في الذات، وضرورة التكوين المستمر، والإصرار كعناصر أساسية للنجاح رغم الصعاب.
وعقب المداخلات، أتاح حفل شاي فرصة للحضور لتبادل النقاشات والأفكار في أجواء ودية وبناءة. واستؤنف اللقاء بفتح باب النقاش والتفاعل المباشر، الذي أثمر عن مجموعة من التوصيات العملية التي دعت إلى : تكثيف الجهود لتعزيز تمكين النساء في مواقع القرار، وتطوير آليات الدعم والتكوين المواكبة لهن.
وفي لفتة وفاء وتقدير، اختُتم الحفل بتلاوة برقية ولاء وإخلاص للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عرفاناً بمساعيه الحكيمة الرامية إلى تكريس قيم المساواة والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الحضور الفاعل والمؤثر للمرأة المغربية في الحياة العامة.
هذا و سيؤكد هذا المشروع من ورزازات على أن مسار المناصفة هو خيار وطني ، وأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بجناحيها، الرجل والمرأة.