زلزال دبلوماسي مغربي يهز مراكز القرار العالمي بعد الفوز بمقعد مؤثر في مجلس الأمن

زلزال دبلوماسي مغربي يهز مراكز القرار العالمي بعد الفوز بمقعد مؤثر في مجلس الأمن.

بقلم حسن أبلعيد

في خطوة تعكس التحول العميق الذي تشهده الدبلوماسية المغربية، تمكن المغرب من تحقيق اختراق استراتيجي غير مسبوق، بعد انتخابه يوم 6 يونيو 2024 عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك خلال عملية التصويت التي جرت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لولاية تمتد من 1 يناير 2025 إلى غاية 31 ديسمبر 2026.
هذا الإنجاز لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل شكل ما وصفه متتبعون بـ”الزلزال الدبلوماسي”، نظرا للمكانة الحساسة التي يحتلها مجلس الأمن باعتباره الجهاز التنفيذي الأهم في العالم، والمسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ القرارات المصيرية المرتبطة بالنزاعات والأزمات العالمية.
ويعكس هذا الانتخاب الثقة الدولية المتزايدة في الدور المتوازن الذي يضطلع به المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، والذي نجح خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ صورة المملكة كفاعل موثوق، يعتمد الحوار والتعاون جنوب-جنوب، ويعمل على تعزيز الاستقرار الإقليمي، خاصة في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل.
كما يأتي هذا التتويج الدبلوماسي تتويجا لمسار طويل من النجاحات التي راكمتها الدبلوماسية المغربية، سواء من خلال توسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية، أو عبر العودة القوية إلى العمق الإفريقي، أو من خلال الحضور الفاعل في القضايا الدولية الكبرى، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، والهجرة، والتغيرات المناخية.
ومن المنتظر أن يتيح هذا المقعد للمغرب فرصة التأثير المباشر في صناعة القرار الدولي، والدفاع عن القضايا العادلة، وتعزيز صوت الدول النامية داخل أعلى هيئة تقريرية في العالم، وهو ما يعزز مكانة المملكة كقوة دبلوماسية صاعدة، قادرة على المساهمة الفعالة في رسم ملامح النظام الدولي الجديد.
إن وصول المغرب إلى هذا المركز المتقدم لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ودبلوماسية نشطة وفعالة، جعلت من المملكة رقما صعبا في المعادلة الدولية، وشريكا أساسيا في صناعة السلام والاستقرار العالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا