ورزازات… مستشفى سيدي حساين بناصر يشهد ولادة قيصرية ناجحة لثلاثة توائم ضمن عملية “رعاية

ورزازات… مستشفى سيدي حساين بناصر يشهد ولادة قيصرية ناجحة لثلاثة توائم ضمن عملية “رعاية”.

العربية بريس… محمد فريد( عن مكتب الجهوي للجريدة بدرعة تافيلالت).

في الوقت الذي اكسو الثلوج مرتفعات الاطلس، ويشهد إقليم ورزازات موجة من البرد،كُتبت حياة جديدة لثلاثة توائم في ملحمة طبية وإنسانية استثنائية.
فتنفيذاً للتعليمات الملكية السامية من أجل تعزيز التكفل الصحي بساكنة المناطق المعرضة لآثار موجات البرد والتساقطات الثلجية بالمملكة، نجحت الأطقم الصحية بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر في تأمين ولادة قيصرية معقدة، في تدخل استعجالي كسر قسوة البرد ليزف الفرحة لأسرة تنحدر من عمق جماعة “تازناخت” التابعة لاقليم ورزازات.
و​الحالة التي تم استقبالها بالمستشفى بعد رحلة امتدت لأكثر من 85 كيلومتراً وسط التحديات المناخية، استنفرت طاقماً طبياً متخصصاً تحت إشراف الدكتورة انتصار بنزينة، أخصائية طب النساء والتوليد بالمستشفى، والدكتور محمد الشافي، طبيب الإنعاش والتخدير، وبدعم من فريق من القابلات المتفانيات.
​ويندرج هذا التدخل ضمن برنامج “عملية رعاية”، الذي أطلقته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتعزيز التكفل بالساكنة في المناطق المعرضة لموجات البرد، وضمان استمرارية خدمات صحة الأم والطفل في أصعب الظروف.
​وفي تصريح خاص لجريدة “العربية بريس” حول كواليس العملية، أكدت الدكتورة انتصار بنزينة أن التدخل لم يكن عادياً، قائلة:
​”استقبلنا الحالة في وضعية تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً، خاصة وأن الأمر يتعلق بحمل لثلاثة توائم( ذكور) وما يرافقه من مخاطر طبية مضاعفة، زاد من حدتها عامل القلق النفسي لدى الأسرة والظروف المناخية الصعبة. كما أكدت أنه بفضل التنسيق المحكم والروح الجماعية للطاقم الطبي والتمريضي، نجحنا في إجراء الولادة القيصرية في ظروف صحية ومعايير طبية دقيقة. مضيفة “إن رؤية التوائم الثلاثة في صحة جيدة وهم يصرخون للحياة وسط هذه الأجواء الباردة هو أكبر مكافأة لنا كطاقم طبي، وسعادتنا في خدمة المواطن وضمان الصحة للجميع، كما أكدت أن الام والتوائم الثلاث يتمتعون ولله الحمد بصحة وعافية جيدة متمنين لهم موفور الصحة”.
​وحرصاً منه على تتبع الحالة عن كثب، قام الدكتور عبد اللطيف متوكل، مدير المركز الاستشفائي الإقليمي بورزازات، بزيارة تفقدية للأم وتوائمها، حيث اطمأن على وضعهم الصحي الذي وصف بـ “المستقر والجيد”.
وأكد متوكل في تصريح موازٍ أن المستشفى في حالة تعبئة دائم، مشيراً إلى أن “نجاح هذه العملية يعكس جاهزية منظومة التكفل بالحالات الاستعجالية وقدرتها على الاستجابة السريعة رغم التحديات الجغرافية والمناخية.
​تأتي هذه العملية الناجحة لتكرس نجاعة السياسة الصحية الاستباقية في المناطق الجبلية، حيث يمثل الوصول الآمن للخدمات الصحية في ظل الانخفاض الحاد لدرجات الحرارة أولوية قصوى. وبذلك، تظل “عملية رعاية” التي اطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ، جسراً يربط بين المرافق الصحية والمواطنين في المناطق الوعرة، مؤكدة أن سلامة الأم والطفل خط أحمر لا تثنيه الثلوج ولا وعورة الطرق.
ويعكس هذا التدخل الطبي الإستعجالي مستوى التعبئة والتنسيق بين مختلف المصالح الصحية، وكذا جاهزية كافة الأطقم الصحية واستمرارية التكفل الطبي بساكنة المناطق المعرضة لآثار موجات البرد والتساقطات الثلجية بالإقليم، ولاسيما تمكين النساء الحوامل من ولوج آمن للرعاية الصحية في ظل التساقطات الثلجية والإنخفاض الكبير في درجات الحرارة، وهي فلسفة المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بتنسيق مع مختلف الفاعلين والشركاء بالاقليم، تماشيا مع الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في الرقي وجعل صحة المواطنين من الاولويات وضمان الحماية الاجتماعية لكل المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا