ورزازات… بين الحداثة والجذور تنطلق فعاليات معرض التشكيلية فاطمة حوري بالمركب الثقافي.
عبد الله أيت المؤدن..العربية بريس
شهد المركب الثقافي بمدينة ورزازات، اليوم السبت 02 ماي 2026، افتتاح المعرض التشكيلي الجديد للفنانة المغربية المرموقة فاطمة حوري.
ويأتي هذا الحدث الفني، الذي سيستمر طوال شهر ماي الجاري، في إطار المبادرات الرامية إلى دعم الإبداع الفني وتعزيز الحراك الثقافي بالمنطقة، بتنظيم مشترك بين الجماعة الترابية لورزازات والمديرية الإقليمية للثقافة.
وقد عرف حفل الافتتاح حضور شخصيات ثقافية وفنية وجمعوية، حيث تم قص شريط الافتتاح إيذاناً بانطلاق رحلة بصرية فريدة تأخذ الزائر إلى أعماق خيال الفنانة فاطمة حوري.
وتُعد “”حوري”” من الأسماء البارزة في الساحة التشكيلية، حيث تمتد تجربتها الفنية بين المغرب وفرنسا، وقد توج مسارها الحافل بحصولها على تكريم رفيع من الأكاديمية الفرنسية «الفنون والعلوم والآداب» (Arts-Sciences-Lettres) سنة 2013، تقديراً لبصمتها الإبداعية الخاصة.
وتستمد الفنانة فاطمة حوري، التي ولدت ونشأت في أحضان مناظر الأطلس وتحديدا بمدينة ورزازات، مادتها الحسية من الإرث الأمازيغي العريق.
وتتجلى في لوحاتها المعروضة قدرة فائقة على تحويل تضاريس المنطقة وألوانها وصمتها المهيب إلى لغة تشكيلية مميزة، تزاوج فيها بين الذاكرة الفردية والهوية الثقافية الجماعية.
ويتضمن المعرض مجموعة من أحدث أعمالها التي تعكس نضج تجربتها الفنية، حيث تقدم “كتابة بصرية” تجمع بين الحس الجمالي المرهف وعمق المعنى الإنساني. وتعتمد الفنانة التشكيلية “”حوري”” في أسلوبها على ألوان قوية ودافئة، تعبر من خلالها عن مواضيع متنوعة تلامس قضايا المرأة، والذات، والانتماء الثقافي، بأسلوب عصامي استطاعت من خلاله صقل موهبتها والارتقاء بها إلى مصاف العالمية.
وفي تصريح لها على هامش الافتتاح، أعربت الفنانة”” فاطمة حوري”” عن سعادتها بعرض أعمالها في مدينتها الأم، مؤكدة أن هذا المعرض يمثل فرصة لمشاركة تجربتها مع الجمهور المحلي وإرساء حوار بصري يتناغم مع الذاكرة والمشاعر.
يُذكر أن المعرض يفتح أبوابه أمام العموم والمهتمين بالفن التشكيلي طيلة شهر ماي بالمركب الثقافي لورزازات، ليشكل بذلك محطة بارزة في الأجندة الثقافية للمدينة، ومنارة تشع بالإبداع والجمال.