سيدي بنور… حملة ليلية تضع المقاهي المشتبهة في إستهلاك المخدرات تحت المجهر وسط تساؤلات حول استثناء بعض النقاط المشبوهة
في إطار المجهودات الأمنية المتواصلة لمحاربة مظاهر الانحراف وترويج الممنوعات، شنّت عناصر الشرطة القضائية بسيدي بنور، مساء الخميس 11 دجنبر، على الساعة السابعة والنصف ليلاً، حملة ميدانية استهدفت عدداً من المقاهي التي تُثار حولها شبهة استهلاك المخدرات داخل أحيائها.
ووفق مصادر محلية مطلعة، فقد عرفت الحملة تحركات دقيقة ومباغتة شملت تفتيشات داخلية ومراقبة مرتادي بعض المحلات، في محاولة لقطع الطريق أمام كل الممارسات غير القانونية التي تهدد أمن الساكنة وسلامة الشباب.
ورغم أهمية التدخل الأمني وحزمه، سجل عدد من المتتبعين واستنكر بعض المواطنين ما وصفوه بـ “استثناء غير مفهوم” لبعض المقاهي التي تُوجَّه نحوها منذ مدة شكايات وشبهات تتعلق بتسهيل أو غضّ الطرف عن استهلاك مواد محظورة. هذا المعطى خلق نقاشاً واسعاً في الشارع البنوري، وفتح الباب أمام أسئلة ملحّة حول ضرورة تعميم العمليات وعدم ترك أي نقطة خارج نطاق المراقبة.
الحملة، التي خلفت ارتياحاً لدى فئة واسعة من السكان، اعتُبرت خطوة مهمة في مواجهة أحد أبرز مصادر الإزعاج والانحراف داخل المدينة، لكنها جاءت أيضاً لتُجدّد المطالب بضرورة اعتماد مقاربة شمولية، صارمة، ودائمة، لضمان عدم استمرار بعض البؤر في الإفلات من الرقابة أو استغلال الفراغات.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن سيدي بنور في حاجة ماسّة إلى استمرار مثل هذه التدخلات وتوسيع دائرتها، حتى تشمل كل الأماكن التي يُشتبه في تورطها، دون استثناءات، وباعتماد مقاربة عادلة تضع الجميع تحت طائلة القانون.
وفي انتظار حملات أخرى أكثر شمولاً، يظل الشارع المحلي مترقباً لتحركات جديدة من أجل تطهير الفضاءات العمومية من كل السلوكات التي تسيء إلى صورة المدينة وتهدد شبابها.