سيدي بنور: بين رهانات التنمية ومسؤولية الجميع
محمد الفيلالي /العربية بريس
يشهد إقليم سيدي بنور خلال الآونة الأخيرة دينامية إدارية لافتة، يقودها السيد العامل سي منير الهواري، الذي أبان عن حضور ميداني متواصل وحرص واضح على تتبع مختلف القضايا المرتبطة بالشأن المحلي، من خلال مراقبة أدق التفاصيل والتفاعل المباشر مع حاجيات الساكنة.
هذا الحضور الإداري المتواصل يعكس إرادة في الدفع بعجلة التنمية بالإقليم، خاصة في ظل ما تتطلبه المرحلة من قرارات حازمة ومواكبة يومية لمختلف الأوراش المفتوحة. غير أن نجاح أي مشروع تنموي لا يبقى رهين الإدارة وحدها، بل يظل مرتبطاً كذلك بدرجة انخراط الفاعلين المحليين وساكنة المنطقة في دعم هذه المبادرات والتفاعل الإيجابي معها.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إقليم سيدي بنور يتوفر على مؤهلات واعدة تؤهله لتحقيق نقلة نوعية على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية، شريطة تظافر الجهود وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، خاصة وأن المشاريع التنموية كثيراً ما تواجه تحديات مرتبطة بعرقلة التنفيذ أو بطء المساطر.
إن المرحلة الحالية تفرض، أكثر من أي وقت مضى، نشر ثقافة التعاون والمسؤولية المشتركة، حيث تبقى التنمية عملية جماعية تتطلب انسجام الإدارة والمنتخبين والمجتمع المدني والمواطن على حد سواء. فالإدارة تضع التصورات وتؤطر، لكن نجاحها الفعلي يقاس بمدى التفاف الساكنة حولها ودعمها للأوراش الإصلاحية.
وبين إرادة الإصلاح وانتظارات الساكنة، يظل الأمل قائماً في أن يواصل إقليم سيدي بنور مساره نحو التقدم، بعيداً عن كل المعيقات، في أفق تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة تعود بالنفع على الجميع.