تستعد تعاونيات الحليب بإقليم سيدي بنور لتنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر عمالة الإقليم، احتجاجاً على التأخر الذي وصفته بـ“غير المبرر” في صرف مستحقاتها المالية ومستحقات الفلاحين المنخرطين بها.
وحسب مراسلة وجهها ممثلو التعاونيات إلى عامل إقليم سيدي بنور، فإن مدة التأخير تجاوزت 60 يوماً، وهو ما خلف ارتباكاً كبيراً في السير العادي للتعاونيات، وأثر بشكل مباشر على الوضعية المالية للفلاحين الصغار الذين يعتمدون أساساً على مداخيل الحليب كمورد رئيسي للعيش.
وحمّلت التعاونيات المسؤولية للجهات المعنية، وعلى رأسها شركة الألبان “ميدميلك” ومراكز جمع وتسويق الحليب، معتبرة أن هذا الوضع يهدد استمرارية نشاطها، ويضع الفلاحين في وضعية صعبة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلف والأدوية البيطرية ومصاريف الحياة اليومية.
وأكدت المصادر ذاتها أن التأخر في صرف المستحقات تسبب في معاناة حقيقية لعدد كبير من الفلاحين، محذرة من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة قد تنعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي بالإقليم، في حال استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل من الجهات المختصة.
وشدد ممثلو تعاونيات الحليب على أن الوقفة الاحتجاجية المرتقبة ستكون سلمية ومسؤولة، وستُنظم في احترام تام للقوانين الجاري بها العمل، وتهدف أساساً إلى لفت انتباه السلطات الإقليمية إلى خطورة الوضع القائم، والمطالبة بتدخل فوري لإلزام الجهات المعنية بصرف المستحقات في أقرب الآجال.
كما دعوا عامل إقليم سيدي بنور إلى التفاعل الإيجابي والجاد مع هذا الملف، الذي يهم شريحة واسعة من ساكنة الإقليم، ويشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي، معتبرين أن إنصاف الفلاحين وحماية حقوق التعاونيات يعدان مدخلاً أساسياً لضمان الاستقرار الاجتماعي ودعم التنمية القروية.