المحمدية: هدم مستودعات عشوائية بسيدي موسى المجدوب وبني يخلف الشلالات يعيد طرح سؤال المحاسبة
بقلم: محمد الفيلالي – العربية بريس
شهدت مجموعة من المناطق التابعة لإقليم المحمدية، وعلى رأسها سيدي موسى المجدوب وبني يخلف الشلالات، خلال الأيام الأخيرة عمليات هدم لمستودعات عشوائية شُيّدت خارج الضوابط القانونية، في إطار تدخلات تروم تحرير الملك العمومي وتطبيق قوانين التعمير الجاري بها العمل.
وجاءت هذه العمليات ضمن حملات متفرقة تشرف عليها السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المتدخلين، بهدف وضع حد للبناء غير المرخص وما يرافقه من اختلالات عمرانية ومخاطر بيئية وأمنية، خصوصاً بالمناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً سريعاً وغير منظم.
غير أن هذه التدخلات، وعلى الرغم من أهميتها في إعادة النظام واحترام القانون، أعادت إلى الواجهة تساؤلات واسعة لدى الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي حول الكيفية التي سُمح بها بإقامة هذه المستودعات لسنوات دون تدخل حازم، والجهات التي تتحمل مسؤولية التغاضي أو التقصير قبل الوصول إلى مرحلة الهدم.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن الاقتصار على الهدم دون تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يبقى إجراءً غير مكتمل، مؤكدين أن معالجة ظاهرة البناء العشوائي تقتضي مقاربة شمولية تقوم على الوقاية والمراقبة القبلية، وتنتهي بالمساءلة الإدارية والقانونية لكل من ثبت تورطه أو تقصيره.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن ملابسات هذه المستودعات ومسار الترخيص والمراقبة، يظل مطلب الشفافية والمحاسبة حاضراً بقوة، خاصة في ظل التوجه العام نحو تخليق الحياة العامة وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة.