المجلس الإقليمي لورزازات يرسم خارطة طريق “تنموية” جديدة: ثورة في قطاع الصحة، حسم لملفات عقارية عمرت لعقود، وتعزيز للجاذبية الجامعية.
العربية بريس… عبد الله أيت المؤدن
تحت رئاسة رئيس المجلس الإقليمي عبد اللطيف اعفير، وبحضور عامل إقليم ورزازات، والكاتب العام لعمالة ورزازات، وبحضور اعضاء المجلس ، احتضن مقر العمالة أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لشهر يناير 2026، اليوم 12 الاثنين 2026، الدورة التي لم تكن مجرد محطة إدارية عادية، بل شكلت منعطفاً حاسماً في معالجة قضايا استراتيجية تهم الصحة، التعليم العالي، والتدبير العقاري، في سياق يطبع بروح المسؤولية والقرب من انشغالات الساكنة.
فقد استأثر الوضع الصحي بحيز زمني وموضوعاتي واسع خلال الدورة، حيث قدم المندوبالإقليمي للصحة بورزازات عرضاً وضع فيه اليد على الجرح، مبرزاً النقص الحاد في الأطر الطبية، لا سيما الأطباء الاختصاصيين وأطباء العام بالمراكز الترابية.
وتفاعلاً مع هذا الوضع، لم يقف المجلس عند حدود التوصيف، بل انتقل نحو الحلول العملية بتوجيهات من عامل الإقليم، حيث تقرر:
إحداث جمعية إقليمية لدعم الأطر الطبية وذلك في مبادرة مبتكرة تهدف إلى تحفيز الأطر وسد الخصاص المسجل عبر شراكة تجمع وزارة الصحة والمجلس الإقليمي.
ولتعزيز العرض الصحي تم التركيز على إيجاد مخارج مستعجلة لضمان ولوج عادل للخدمات الصحية لساكنة الإقليم.
وفي شق التعليم العالي، قدم عميد الكلية متعددة التخصصات عرضاً حول الدخول الجامعي وإكراهاته. ومن أجل كسر طوق “الهجرة الجامعية” نحو مدن كأكادير ومراكش، اعتمد المجلس مقاربة ترويجية تهدف إلى
تنظيم أيام مفتوحة، من أجل العريف بالشعب والمناهج المتوفرة داخل الكلية وبالقرب من المؤسسات التعليمية.
تشجيع التوطين المعرفي وذلك بحث الطلبة على متابعة دراستهم بمدينة ورزازات كقطب جامعي صاعد يوفر بيئة تعليمية متكاملة.
ومن أبرز مخرجات هذه الدورة ايضا ، النجاح في طي ملف عقاري شائك ارتبط بمشروع “الغولف الملكي” وعمَّر لأزيد من 30 سنة. وبفضل المجهودات الترافعية والإدارية لعامل الإقليم، تم الحسم في ملكية العقارات لتؤول بشكل نهائي للمجلس الإقليمي، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الأمثل في ممتلكات الإقليم.
ولم تغب الفئات الهشة عن جدول الأعمال، حيث صادق المجلس على اتفاقيات شراكة نوعية شملت:
دعم مرضى الأمراض العقلية، وذلك عبر جمعية أصدقاء المرضى، لتوفير الرعاية والمواكبة الاجتماعية الضرورية لهذه الفئة.
كما تم دعم الجمعيات الرياضية والخيرية لتعزيز الدينامية الثقافية والرياضية بالإقليم.
واختتمت الدورة بنقاش غني ومسؤول، أكد من خلاله المجلس الإقليمي عزمه مواصلة تنزيل المشاريع الكبرى، لا سيما في مجالات النقل المدرسي والمسالك القروية، مع الالتزام التام بنهج “سياسة القرب” لضمان استجابة فعلية لانتظارات المواطنين، بما يتماشى مع النموذج التنموي المغربي الذي وضع ركائزه واسسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل التنمية المستدامة والرقي لاوضاع المواطنين بالمجالين الحضاري والقروي.
