الدرك الملكي بسيدي المختار يشن حملة على النقل السري… والساكنة بين مطرقة القانون وسندان العزلة

الدرك الملكي بسيدي المختار يشن حملة على النقل السري… والساكنة بين مطرقة القانون وسندان العزلة في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع النقل ومحاربة الفوضى، شنت عناصر الدرك الملكي بمركز سيدي المختار، إقليم شيشاوة، حملة واسعة استهدفت أصحاب النقل السري، أسفرت عن توقيف عدد من المركبات المخالفة وتحرير محاضر قانونية في حق السائقين.

وتأتي هذه الحملة في إطار الجهود المتواصلة للحد من ظاهرة النقل غير المرخص، التي باتت تنتشر بشكل لافت في عدد من المناطق القروية وشبه الحضرية، لما تشكله من خطر على سلامة المواطنين وخرق للقوانين الجاري بها العمل.
غير أن هذه الحملة، ورغم مشروعيتها القانونية، خلفت حالة من الاستياء في صفوف الساكنة المحلية، التي وجدت نفسها في مواجهة عزلة حقيقية، خصوصا في ظل غياب بدائل نقل كافية ومنظمة. فالنقل السري، ورغم سلبياته، ظل لسنوات الوسيلة الوحيدة للتنقل بالنسبة لعدد كبير من المواطنين، خاصة التلاميذ والعمال والمرضى.
عدد من المتضررين عبروا عن معاناتهم اليومية، مؤكدين أن توقيف هذا النوع من النقل دون توفير حلول بديلة سيزيد من معاناتهم، ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد توازن بين تطبيق القانون وضمان حق التنقل.
وفي هذا السياق، يطرح السؤال نفسه بإلحاح : هل يمكن محاربة النقل السري دون توفير نقل عمومي كاف ومهيكل؟
وهل ستواكب هذه الحملات إجراءات عملية لفك العزلة عن الساكنة؟
إن محاربة العشوائية تظل خطوة ضرورية، لكن نجاحها رهين بتوفير بدائل حقيقية تحفظ كرامة المواطن وتضمن له حقه في التنقل، خاصة في المناطق التي تعاني الهشاشة وقلة البنيات التحتية.
حسن ابلعيد مراسل العربية بريس ـ شيشاوة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا