وزارة الداخلية تتحرّك للتحقيق في اختلالات الشرطة الإدارية بعدد من الجماعات
متابعات: محمد الفيلالي
وجّهت مصالح الإدارة المركزية بوزارة الداخلية تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تدعوهم إلى إحداث لجان إقليمية مختصة من أجل مباشرة أبحاث إدارية مستعجلة، تروم الوقوف على العراقيل التي تعيق عمل جهاز الشرطة الإدارية، وكذا تحديد أسباب عدم إحداث هذا الجهاز بعدد من الجماعات والمقاطعات.
وأفادت مصادر عليمة أن هذا التحرك يهم بالأساس جماعات ومقاطعات تابعة لنفوذ عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء–سطات، والرباط–سلا–القنيطرة، ومراكش–آسفي، حيث رُصدت اختلالات متعددة في تدبير جهاز الشرطة الإدارية، سواء من حيث التفعيل أو الممارسة اليومية للمهام المنوطة به.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الخطوة جاءت على ضوء معطيات تضمنتها تقارير أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، كشفت عن خروقات قانونية وإدارية وُصفت بالجسيمة، تتعلق بتدبير هذا الجهاز من طرف عدد من رؤساء الجماعات والمقاطعات.
وأبرزت تقارير التفتيش، وفق المصادر نفسها، وجود استخفاف بمحاضر أعوان الشرطة الإدارية، وضعف في تفعيلها عبر المساطر القانونية المعمول بها، من قبيل توجيه الإنذارات أو اتخاذ قرارات الإغلاق في حق المخالفين، مشيرة إلى أن هذه الممارسات غالباً ما تحكمها اعتبارات انتخابية ومصالح ضيقة، على حساب احترام القانون وحماية النظام العام المحلي.
ويرتقب أن تسفر الأبحاث الإدارية الجارية عن تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، في إطار توجه وزارة الداخلية إلى تخليق المرفق العمومي وتعزيز حكامة الجماعات الترابية، وضمان قيام جهاز الشرطة الإدارية بالأدوار المنوطة به في مراقبة الأنشطة واحترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.