ورزازات: دينامية تنموية لتعزيز الجاذبية السياحية.. إطلاق مشروع “ساحة التراث” بآيت بن حدو وتفقد أوراش قصبة تاوريرت.
العربية بريس… محمد فريد.
في يوم حافل بالأنشطة الميدانية التي تعكس العناية الخاصة بتثمين الرأسمال المادي واللامادي لإقليم ورزازات، قام السيد عبد الله جاحظ، عامل إقليم ورزازات، اليوم الجمعة، بسلسلة من الزيارات الميدانية شملت إعطاء انطلاقة مشاريع مهيكلة وتفقد أوراش كبرى تهدف إلى صون الذاكرة التاريخية للإقليم وتعزيز عرضها السياحي.
فقد أشرف العامل على وضع الحجر الأساس لمشروع إحداث ساحة سياحية جديدة قبالة قصر آيت بن حدو (المصنف تراثاً عالمياً)، بميزانية تبلغ 19 مليون درهم. ويقوم هذا المشروع على فلسفة هندسية تهدف إلى خلق مسار بصري وحركي متناغم يبرز عظمة الموقع التاريخي.
ومن أبرز ملامح المشروع-حسب المعطيات التقنية- التسلسل الفضائي من خلال مسار يبدأ من مواقف سيارات مدمجة، يمر عبر سور من “التراب المدكوك” ذو وظيفة سردية، لينتهي بساحة (أغورا) مركزية مفتوحة على القصر.
و مركز التفسير: فضاء سينوغرافي يعتمد على “الانغماس الحسي” من خلال الضوء والصورة، ويضم أروقة لعرض تقنيات البناء التقليدية، التراث اللامادي (اللغة، الملابس، الموسيقى)، وتاريخ السينما بورزازات.
و عمارة منسجمة: استخدام “بحر مرآتي” (Bassin miroir) يعكس جمالية القصر، واعتماد نقوش أرضية مستوحاة من التراث الأمازيغي لتنظيم الممرات.
وفي سياق متصل، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بزيارة تفقدية لـ قصبة تاوريرت بقلب مدينة ورزازات، حيث اطلع على سير أشغال إحداث مركز تفسير التراث (CIP) المخصص للقصبات والواحات.
واطلع السيد العامل على تقدم أشغال تجهيز أروقة العرض التي تهدف إلى التعريف بخصوصيات عمارة القصور والقصبات ونظم العيش في الواحات الجنوبية.
السينوغرافيا الحديثة: وقف الوفد على اللوحات السينوغرافية التي توضح مسار الزائر، والتي تعتمد على المزج بين المعروضات المادية (أدوات بناء، مجسمات، ملابس) والوسائط الرقمية التفاعلية التي تحكي تاريخ المنطقة.
تثمين المنتج المحلي: عاين السيد العامل المساحات المخصصة للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية داخل القصبة، والتي تهدف إلى خلق رواج اقتصادي لفائدة التعاونيات والحرفيين المحليين.
هذا فإن أبعاد المشروعين ورؤية الإقليم تندرج في إطار استراتيجية مندمجة تشرف عليها عمالة الإقليم بشراكة مع الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، ووكالة ANDZOA، والمجالس المنتخبة. وتهدف هذه المشاريع إلى:
تعزيز الجاذبية السياحية: من خلال تقديم منتج سياحي “ثقافي” يطيل أمد إقامة السياح.
صون الهوية: الحفاظ على المعالم التاريخية وحمايتها من التلف عبر إعادة توظيفها بشكل ذكي.
التنمية المستدامة: خلق منظومة اقتصادية محلية تربط بين التراث، السينما، والصناعة التقليدية.
واختتم السيد العامل زيارته بالتأكيد على ضرورة احترام الآجال المحددة للمشاريع ومعايير الجودة العالية، بما يضمن إشعاع إقليم ورزازات كقطب سياحي وثقافي عالمي رائد.