نهاية مأساوية لرحلة بحث بسيدي بنور: العثور على جثة ستيني يعاني من الزهايمر داخل وادٍ لتصريف مياه الأمطار
سيدي بنور –
أسدل الستار، زوال يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، على فصول مأساوية لرحلة بحث استمرت أربعة أيام عن رجل ستيني بإقليم سيدي بنور، بعدما جرى العثور عليه جثة هامدة داخل وادٍ مخصص لتصريف مياه الأمطار والشتاء، بدوار أولاد أحمد على الطريق الرابطة بين سيدي بنور وأولاد عمران.
وكانت عائلة الهالك قد أطلقت، منذ اختفائه، نداءات مؤثرة عبر عدد من المنابر الإعلامية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للعثور عليه، خاصة في ظل معاناته من مرض الزهايمر، الذي يفقد المصابين به القدرة على الإدراك والتوجيه، ما يرجّح فرضية ضياعه وخروجه عن مساره المعتاد دون وعي بخطورة المكان الذي انتهى إليه.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث جرى تطويق محيط الحادث وفتح تحقيق عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الوفاة، مع مراعاة الحالة الصحية للمرحوم.
من جهتها، تدخلت عناصر الوقاية المدنية، التي واجهت صعوبات بسبب طبيعة التضاريس، وتمكنت من انتشال الجثة من مجرى الوادي في ظروف دقيقة، قبل نقلها إلى المستشفى الإقليمي بمدينة الجديدة، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، تنفيذاً للتعليمات القضائية المعمول بها.
وخلفت هذه الفاجعة الإنسانية حزناً عميقاً في صفوف ساكنة المنطقة، كما أعادت إلى الواجهة المخاطر التي تتهدد الأشخاص المصابين بأمراض الذاكرة، وعلى رأسها مرض الزهايمر، خاصة في ظل غياب آليات كافية للمراقبة والحماية، لاسيما بالمناطق القروية.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيقات الجارية، تظل هذه الحادثة المؤلمة جرس إنذار حقيقياً يستدعي تعزيز الوعي الأسري والمجتمعي، وتكثيف جهود الوقاية والتكافل لحماية الفئات الهشة من نهايات مأساوية مماثلة.