نقل الفوضى ليس حلاً… واليوم وادي زم تدفع الثمن
بقلم محمد الفيلالي
بعد الجدل الذي رافق نقل عدد من المهاجرين من الدار البيضاء، اعتقد كثيرون أن الأمر يدخل في إطار إعادة تنظيم وضبط للوضع. لكن الواقع على الأرض يكشف صورة مقلقة.
اليوم، تعيش وادي زم على وقع نفس المشاهد التي اشتكى منها سكان الدار البيضاء: توترات، احتكاكات، وفوضى تعيد إلى الواجهة السؤال الذي لم يجد جوابا إلى الآن… هل الحل كان فعلاً في “الترحيل” أم في مجرد نقل المشكل من مدينة إلى أخرى؟
ساكنة وادي زم تتساءل بمرارة:
لماذا يتم تحميل مدينتهم تبعات أزمة لم يكونوا طرفا فيها؟
وأين هي المقاربة الشاملة التي توازن بين احترام حقوق المهاجرين وضمان أمن وطمأنينة المواطنين؟
تدبير ملف الهجرة لا يمكن أن يُختزل في حافلات تنقل الأشخاص من نقطة إلى أخرى، بل يتطلب استراتيجية واضحة، تنسيقاً محكماً، وحلولاً جذرية تمنع تكرار نفس السيناريو في كل مرة.
اليوم، الرسالة واضحة:
الأمن حق للجميع، والتنظيم مسؤولية الدولة، ونقل الأزمة ليس حلاً… بل تأجيل لانفجارها في مكان آخر.