من الجفاف إلى الحرب… هل تتحول الأضحية إلى عبء على الأسر الهشة؟
في ظل توالي سنوات الجفاف التي أنهكت القطاع الفلاحي بالمغرب، يعيش مربو الماشية وضعا صعبا بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف وندرة المراعي. هذا الوضع تعقد أكثر مع الاضطرابات الدولية والحروب التي أثرت على أسعار الطاقة والمواد الأولية، ما انعكس مباشرة على تكاليف تربية الماشية وأسعارها في الأسواق.
ومع اقتراب موسم الأضاحي، بدأت الأسعار تعرف ارتفاعا ملحوظا، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة لدى الأسر ذات الدخل المحدود. فبين مربي الماشية الذين يحاولون تعويض خسائر سنوات الجفاف، ووسطاء السوق المعروفين بـ”الشناقة” الذين يستغل بعضهم الظرفية لرفع الأسعار والمضاربة، يجد المواطن البسيط نفسه أمام واقع اقتصادي صعب.
العديد من الأسر الهشة أصبحت اليوم تتساءل بقلق: هل ستتمكن من اقتناء الأضحية هذا العام؟ أم أن الظروف المعيشية الصعبة وغلاء الأسعار سيدفعانها إلى التخلي عن هذه الشعيرة تفاديا للديون والضغوط المالية؟
وفي المقابل، ترتفع أصوات تطالب بتدخل الجهات المعنية لتنظيم السوق والحد من المضاربات، مع دعم مربي الماشية الحقيقيين الذين تضرروا من الجفاف، حتى لا تتحول المناسبات الدينية إلى عبء ثقيل على كاهل المواطنين.
وبين تداعيات الجفاف وتقلبات الاقتصاد العالمي، يبقى الأمل معقوداً على إيجاد حلول توازن بين الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية نشاط مربي الماشية، في ظل ظرفية توصف بأنها من الأصعب خلال السنوات الأخيرة.
حسن أبلعيد
مراسل العربية بريس – شيشاوة