معاناة متواصلة… أسر الحوز تقاوم قساوة البرد داخل براكات مهددة بالسقوط في انتظار حل
تعيش مجموعة من الأسر بإقليم الحوز فصولًا جديدة من المعاناة اليومية، بعدما وجدت نفسها مجبرة على مواجهة برد الشتاء القارس داخل براكات هشة لا تقي من المطر ولا تصمد أمام الرياح، في وقت لا تزال فيه حلول السكن البديل تراوح مكانها. فبعد الزلزال الذي ضرب المنطقة وخلّف دمارًا كبيرًا في عدد من الدواوير، ما زالت العديد من العائلات تكابد ظروفًا إنسانية صعبة، في انتظار تدخل فعلي يضع حدًّا لمعاناتها.
وسط الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، تتزايد مخاوف السكان من انهيار هذه المساكن المؤقتة، خصوصًا مع بداية التساقطات المطرية، حيث ظهرت تشققات وتسربات مائية في عدد من البراكات، مما حول حياة الأسر إلى صراع يومي من أجل الدفء والسلامة. ويؤكد سكان الدواوير المتضررة أن الوضع أصبح لا يُطاق، مشيرين إلى أن الأغطية البسيطة ووسائل التدفئة البدائية لا تكفي لحماية الأطفال وكبار السن من موجات البرد.
ورغم الوعود المقدمة بخصوص إعادة الإعمار وإحداث برامج دعم موجهة للسكان المتضررين، إلا أن وتيرة الأشغال لا تزال بطيئة، مما يترك الأسر في وضع هش تتفاقم معه المعاناة كل يوم. ويطالب السكان السلطات المعنية بالتسريع في تنزيل الحلول المنتظرة، خاصة ما يتعلق ببناء المساكن الدائمة وتوفير شروط العيش الكريم.
في المقابل، تواصل فعاليات جمعوية محلية وعدد من المتطوعين تقديم مساعدات غذائية وأغطية ومواد للتدفئة، في محاولة للتخفيف من وطأة الظروف القاسية التي تعيشها الأسر، رغم محدودية الإمكانيات أمام حجم الحاجيات.
ويبقى أمل السكان معلّقًا على تدخلات عاجلة تقيهم برد الشتاء وتضمن سلامتهم، في ظل مؤشرات جوية تنذر بمزيد من انخفاض درجات الحرارة خلال الأسابيع المقبلة. وبين قساوة الطبيعة وانتظار الحلول، تستمر معاناة الأسر في الحوز، صامدة في مواجهة واقع مرير لا يمكن أن يطول أكثر.