اهتزّت جماعة بني يخلف، ضواحي المحمدية، على وقع واقعة اجتماعية مؤلمة بطلها شاب في مقتبل العمر، يشتغل كهربائياً ومعروف وسط الساكنة بحسن السيرة، بعدما وجد نفسه فجأة متهماً بالمشاركة في ترويج المخدرات عقب تداول شريط فيديو على أحد المواقع الإلكترونية.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن الشاب لا علاقة له بتعاطي أو ترويج المخدرات، حيث صادف وجوده بمحيط غابة “33” في الاتجاه الرابط بين المنصورية وبوزنيقة بعدما قام بإيصال أحد معارفه على متن دراجة نارية لقضاء غرض شخصي. غير أنه تفاجأ بحملة تمشيطية لعناصر الدرك الملكي كانت تستهدف مروّجي الممنوعات بالمنطقة.
وبعد اطلاق سراحة صُدم الشاب وأفراد أسرته بانتشار شريط فيديو يوثّق العملية الأمنية، ليتم تقديمه داخله على أنه “مساعد لتاجر مخدرات”، وهو ما اعتبرته عائلته تشهيراً خطيراً مسّ بسمعته وسمعة أسرته، خاصة وأنه معروف لدى الجميع بعمله في مجال الكهرباء وابتعاده عن أي سوابق أو شبهات.
وأكدت مصادر مقربة أن الفيديو المتداول تسبب له في مشاكل اجتماعية ومهنية كبيرة، إذ أصبح عرضة لكلام الشارع وفقدان الثقة لدى بعض الزبناء، كما أثّر نفسياً على أسرته التي وجدت نفسها في موقف حرج أمام الجيران والمعارف.
وتطالب العائلة بفتح تحقيق في ملابسات نشر الفيديو والطريقة التي تم بها تقديم الشاب للرأي العام دون التأكد من هويته أو علاقته بالقضية، معتبرة أن ما وقع يدخل في إطار التشهير ونشر معلومات مضللة تمس بقرينة البراءة المكفولة قانوناً.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة خطورة تداول المقاطع المرتبطة بالتدخلات الأمنية دون تحقق أو توضيح رسمي، لما قد يسببه ذلك من أضرار اجتماعية جسيمة لأشخاص قد يتواجدون في المكان بالصدفة، فتتحول حياتهم في لحظة إلى معاناة يومية بسبب حكم افتراضي يصدره العالم الرقمي قبل القضاء.