عائلة سرحان… قصة ظلم يمتد لعقود فوق أرضٍ تناوب عليها المعمّرون والمحظوظون

عائلة سرحان… قصة ظلم يمتد لعقود فوق أرضٍ تناوب عليها المعمّرون والمحظوظون
محمد الفيلالي /العربية بريس
تعيش عائلة سرحان واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، بعدما وجدت نفسها مهددة بالتشريد فوق أرضٍ ارتبط تاريخها بعشرات السنين من العمل والالتصاق بالمجال.
أرض الجموع… ومن بعدها الاستعمار
تعود فصول القصة إلى ما قبل الحقبة الاستعمارية، حين كانت الأرض التي تقطنها العائلة تابعة للجموع. ومع دخول الاستعمار الفرنسي، استولى عليها أحد المعمّرين، ليصبح جدّ عائلة سرحان أوّل من عمل حارسًا عليها، قبل أن تستقر الأسرة داخل الضيعة وتزاول مهام مختلفة طيلة عقود، ليلًا ونهارًا.
بعد الاستقلال… نفس العائلة ونفس الأرض
عقب استرجاع الدولة لهذه الأراضي، انتقلت مهمة تدبيرها إلى شركة “صوديا” التابعة للدولة، حيث واصل أبناء الأسرة عملهم في نفس المكان، محافظين على الارتباط التاريخي بالأرض.
سنوات حديثة… وهكتارات تُمنح للمحظوظين
في السنوات الأخيرة، تم تخصيص ما يفوق 4000 هكتار لفئة محدودة من المستفيدين، ضمنهم أطر من وزارة الداخلية وسياسيون، وهو ما شكّل تحوّلًا جذريًا في مصير العائلة، التي وجدت نفسها خارج المشهد بعد أن كانت جزءًا من تاريخ الأرض.
طرد وتشريد… وبداية الاحتقان
عرف الملف منعطفًا حادًا حين تم فصل ميلود سرحان تعسفيًا من عمله، ما دفع والده إلى الاحتجاج بشكل سلمي للمطالبة بحقه. غير أن هذا الاحتجاج تحوّل إلى مأساة أخرى بعدما جرى اعتقال الأب وحبسه لعدة أشهر في سجن برشيد، في ظروف تعتبرها الأسرة “ظلمًا واعتداءً صارخًا على الحقوق
قضية تستدعي التضامن والإنصاف
تؤكد عائلة سرحان أن ما تتعرض له لم يعد مجرد نزاع إداري، بل أصبح قضية كرامة وعدالة اجتماعية، تحتاج إلى تضامن واسع وفتح تحقيق رسمي يعيد الاعتبار لأسرةٍ خدمت الأرض عبر أجيال متعاقبة.
وتبقى الصور التي وثّقت زيارات سابقة للعائلة، شاهدًا حيًا على تمسّكها بحقّها في الإنصاف، ومطالبتها بإنهاء ما تعتبره “ظلماً تاريخيًا