زامورا: توقيف مغربي بتهمة احتجاز زوجته وتعنيفها داخل منزل بإسبانيا

زامورا: توقيف مغربي بتهمة احتجاز زوجته وتعنيفها داخل منزل بإسبانيا

بقلم: محمد الفيلالي

أوقفت عناصر الحرس المدني الإسباني بمدينة زامورا، شمال غرب إسبانيا، مواطنا مغربيا يبلغ من العمر 32 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في احتجاز زوجته البالغة من العمر 25 عاما وتعريضها لسوء المعاملة الجسدية والنفسية.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد تحركت السلطات الأمنية عقب توصلها بإشعار من منظمة “سيربروتيك”، يفيد بتلقيها نداء استغاثة من امرأة أجنبية أكدت أنها محتجزة داخل منزل بمنطقة “لا غوارينا”، وتتعرض لاعتداءات متكررة. وأوضحت المعطيات ذاتها أن الضحية كانت ممنوعة من التواصل مع محيطها أو تعلم اللغة الإسبانية، في محاولة لعزلها ومنعها من طلب المساعدة.

وفور انتقال دورية تابعة للحرس المدني من مركز “فوينتيساوكو” إلى عين المكان، عاينت العناصر الأمنية الضحية وهي تحاول الفرار عبر نافذة بالطابق الثاني، مستغلة غياب زوجها عن المنزل. وأفادت المصادر ذاتها بأنها أقدمت على رمي حقيبة سفر ومرتبة سرير إلى الشارع للتقليل من مخاطر السقوط قبل محاولتها القفز.

وبسبب عدم إتقانها اللغة الإسبانية، جرى التواصل مع المعنية بالأمر عبر مترجم تابع لخدمة الطوارئ 112، حيث صرحت بأنها كانت محتجزة رغما عنها منذ أسابيع، أي منذ فترة وجيزة بعد زواجهما.

واستدعى الحرس المدني عناصر الوقاية المدنية بمدينة “تورو”، التي تدخلت من أجل تأمين عملية إنقاذ الضحية وتهدئتها، ليتم إخراجها من الشقة عبر إحدى النوافذ، نظرا لإحكام إغلاق الأبواب من الداخل.

وعقب استكمال الإجراءات الأولية، تم توقيف الزوج المغربي وتقديمه أمام أنظار العدالة، حيث يواجه تهما ثقيلة تتعلق بالعنف الجنسي المقرون بظروف مشددة، من بينها الاحتجاز غير القانوني، والإكراه، والسيطرة، والمضايقة، والتهديد، فضلا عن الإيذاء الجسدي والنفسي.

وتندرج هذه القضية ضمن الملفات التي تعيد إلى الواجهة إشكالية العنف الأسري وسبل حماية الضحايا، خاصة في حالات العزلة اللغوية والاجتماعية التي قد تحول دون التبليغ عن الانتهاكات في الوقت المناسب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *