خريبكة… ممر سفلي جديد يثير غضب ذوي الاحتياجات الخاصة
متابعة: محمد الفيلالي
في وقتٍ كان فيه المواطنون، وخصوصًا ذوو الاحتياجات الخاصة، ينتظرون مشاريع حضرية تحترم معايير الولوجيات وتضمن سلامتهم، فوجئ سكان مدينة خريبكة بممر سفلي جديد يفتقر لأبسط شروط الولوج الآمن. مشروعٌ كان يُفترض أن يسهّل التنقل ويحمي الأرواح، لكنه تحوّل، في نظر كثيرين، إلى تهديد مباشر للسلامة الجسدية والنفسية لأكثر الفئات الهشا
عوائق بالجملة
غياب المصاعد والمنحدرات المجهزة، السلالم الحادة، ضيق الممرات، وانعدام الإشارات التوجيهية البصرية والسمعية… كلها عوائق تكشف أن تصميم المشروع لم يضع في حسبانه احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية أو البصرية. سؤال مشروع يطرح نفسه: كيف يمكن في سنة 2025 تشييد منشأة عمومية خارج القوانين الوطنية والمعايير الدولية المتعلقة بالولوجيات؟
صمت يثير القلق
الأخطر من ذلك هو صمت الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي، إزاء هذا الخلل البنيوي. فكيف يُعقل أن يُصرف المال العام على مشروع لا يحترم كرامة الإنسان، بل يدفعه إلى المخاطرة بحياته؟ هل الغاية إنجازات تُقاس بعدد الأمتار المكعبة من الإسمنت، أم بخدمة المواطن وضمان حقوقه الأساسية؟
اختبار للإرادة السياسية
ذوو الاحتياجات الخاصة لا يطالبون بامتيازات، بل فقط بالاعتراف بهم كجزء من المجتمع، في التخطيط والتنفيذ والمتابعة. والممر الجديد بخريبكة يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المسؤولين بسياسة الإدماج والمساواة. فالإخفاق هنا لن يكون تقنيًا فحسب، بل أخلاقيًا وإنسانيًا أيضًا.
دعوة لتصحيح المسار
لقد حان الوقت لتدارك الوضع قبل أن يتحول هذا المشروع من فرصة للتنمية إلى وصمة عار في جبين التخطيط المحلي. فذوو الاحتياجات الخاصة لا يمكنهم الانتظار أكثر، ولا يجوز أن يبقوا دائمًا أول من يُقصى وآخر من يُؤخذ بعين الاعتبار.
خريبكة… ممر سفلي جديد يثير غضب ذوي الاحتياجات الخاصة
متابعة: محمد الفيلالي
في وقتٍ كان فيه المواطنون، وخصوصًا ذوو الاحتياجات الخاصة، ينتظرون مشاريع حضرية تحترم معايير الولوجيات وتضمن سلامتهم، فوجئ سكان مدينة خريبكة بممر سفلي جديد يفتقر لأبسط شروط الولوج الآمن. مشروعٌ كان يُفترض أن يسهّل التنقل ويحمي الأرواح، لكنه تحوّل، في نظر كثيرين، إلى تهديد مباشر للسلامة الجسدية والنفسية لأكثر الفئات الهشا
عوائق بالجملة
غياب المصاعد والمنحدرات المجهزة، السلالم الحادة، ضيق الممرات، وانعدام الإشارات التوجيهية البصرية والسمعية… كلها عوائق تكشف أن تصميم المشروع لم يضع في حسبانه احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية أو البصرية. سؤال مشروع يطرح نفسه: كيف يمكن في سنة 2025 تشييد منشأة عمومية خارج القوانين الوطنية والمعايير الدولية المتعلقة بالولوجيات؟
صمت يثير القلق
الأخطر من ذلك هو صمت الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي، إزاء هذا الخلل البنيوي. فكيف يُعقل أن يُصرف المال العام على مشروع لا يحترم كرامة الإنسان، بل يدفعه إلى المخاطرة بحياته؟ هل الغاية إنجازات تُقاس بعدد الأمتار المكعبة من الإسمنت، أم بخدمة المواطن وضمان حقوقه الأساسية؟
اختبار للإرادة السياسية
ذوو الاحتياجات الخاصة لا يطالبون بامتيازات، بل فقط بالاعتراف بهم كجزء من المجتمع، في التخطيط والتنفيذ والمتابعة. والممر الجديد بخريبكة يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المسؤولين بسياسة الإدماج والمساواة. فالإخفاق هنا لن يكون تقنيًا فحسب، بل أخلاقيًا وإنسانيًا أيضًا.
دعوة لتصحيح المسار
لقد حان الوقت لتدارك الوضع قبل أن يتحول هذا المشروع من فرصة للتنمية إلى وصمة عار في جبين التخطيط المحلي. فذوو الاحتياجات الخاصة لا يمكنهم الانتظار أكثر، ولا يجوز أن يبقوا دائمًا أول من يُقصى وآخر من يُؤخذ بعين الاعتبار.