تشهد المحمدية خلال الأيام الأخيرة تطورات لافتة داخل دواليب الإدارة الترابية، في أعقاب ما وُصف بـ”الزلزال الإداري” الذي هز أروقة عمالة المحمدية، عقب فتح ملفات ظلت لسنوات حبيسة الرفوف.
بقلم محمد الفيلالي
ووفق معطيات أوردتها العربية بريس، فإن عامل الإقليم عادل المالكي باشر تحركات حازمة، استهدفت تفكيك عدد من الاختلالات التي يُشتبه في ارتباطها بشبكات نفوذ داخل الإدارة، حيث تم رصد خروقات وُصفت بالخطيرة في تدبير بعض الملفات الحساسة.
وتفيد المصادر ذاتها أن هذه التحركات أسفرت عن إعفاءات مفاجئة طالت مسؤولين بارزين، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من ربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار تعزيز الشفافية وتخليق المرفق العام.
ومن بين أبرز الملفات التي أثارت الجدل، تلك المرتبطة بمنح رخص صيدليات بطرق يُشتبه في مخالفتها للمساطر القانونية، خاصة في منطقتي الشلالات وبني يخلف، ما فتح باب التساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال.
كما تلاحق بعض هذه الملفات شبهات استغلال النفوذ والمحسوبية، في وقت تشير فيه المعطيات إلى تدخل مباشر من عامل الإقليم لمتابعة مجريات التحقيقات والوقوف على مختلف التفاصيل، في خطوة تعكس رغبة واضحة في القطع مع ممارسات سابقة.
ويرى متتبعون أن ما يجري اليوم يتجاوز مجرد إصلاح إداري تقليدي، ليشكل بداية مسار لتفكيك شبكة معقدة من المصالح التي ظلت تؤثر على القرار الإداري المحلي لسنوات.
وفي ظل هذه المستجدات، تتزايد تساؤلات ساكنة المحمدية حول مآل هذه الملفات، وهوية المسؤولين الذين قد تطالهم الإجراءات المقبلة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة من تطورات قد تعيد رسم معالم التدبير المحلي بالإقليم.