انسحاب مشروع تعديلات العدل يشعل الجدل… والمحامون يعتبرونه “أول انتصار” في مواجهة وهبي

انسحاب مشروع تعديلات العدل يشعل الجدل… والمحامون يعتبرونه “أول انتصار” في مواجهة وهبي

بقلم: محمد الفيلالي – العربية بريس

شهد قطاع العدالة بالمغرب تطوراً لافتاً بعد قرار رئيس الحكومة سحب ملف مشروع تعديلات القوانين المرتبطة بمنظومة العدالة من وزير العدل عبد اللطيف وهبي، عقب موجة احتجاجات واسعة خاضتها هيئات المحامين وأدت إلى شبه شلل استمر قرابة شهر.
واعتبر عدد من المحامين أن هذه الخطوة تمثل “أولى معارك الكرامة المهنية”، مؤكدين أن الاحتقان الذي عاشه القطاع كان نتيجة مباشرة لطريقة تدبير الملف والتواصل حوله، والتي وصفوها بغير المسؤولة، بعدما أثارت مشاريع القوانين المقترحة مخاوف واسعة داخل الأوساط القانونية والحقوقية.
ويرى مهنيون أن الأزمة كشفت عن توتر عميق بين الوزارة وهيئات الدفاع، خاصة بعد الانتقادات الحادة التي وُجهت لمشروعي قانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، حيث اعتبر معارضو الصيغة المقترحة أن بعض المقتضيات قد تمس بتوازنات تشريعية استقرت لعقود، وبضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين.
في المقابل، تؤكد مصادر حكومية أن سحب المشروع يندرج في إطار إعادة فتح باب التشاور وتوسيع النقاش المؤسساتي، تفادياً لأي توتر إضافي داخل منظومة العدالة، ولضمان إخراج نصوص قانونية تحظى بأوسع توافق مهني وحقوقي ممكن.
وبين من يعتبر الخطوة تراجعاً حكومياً تحت ضغط الاحتجاجات، ومن يراها تصحيحاً لمسار تشريعي حساس، يبقى ملف إصلاح منظومة العدالة مفتوحاً على جولات جديدة من الحوار، في انتظار صيغة توافقية تُوازن بين تحديث القوانين وضمان الحقوق والحريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *