انتشار “القرقوبي” بالقليعة يثير القلق… دعوات لتدخل عاجل لحماية الشباب

انتشار “القرقوبي” بالقليعة يثير القلق… دعوات لتدخل عاجل لحماية الشباب

بقلم: محمد الفيلالي – العربية بريس

 

تشهد مدينة القليعة في الآونة الأخيرة تناميًا مقلقًا لظاهرة انتشار الأقراص المهلوسة المعروفة بـ“القرقوبي”، وهو ما بات يثير حالة من الخوف والاستياء في أوساط الساكنة، خاصة مع تزايد عدد الشباب المتأثرين بهذه المواد الخطيرة، التي تُهدد مستقبلهم وتدفع بهم نحو مسارات محفوفة بالمخاطر.
وحسب شهادات متطابقة من فعاليات محلية ومواطنين، فإن تعاطي هذه الأقراص لم يعد حالات معزولة، بل تحول إلى ظاهرة متفشية، حيث يظهر على مستهلكيها تغيّر واضح في السلوك، يصل أحيانًا إلى فقدان الوعي والتصرف بشكل غير طبيعي، مما يزيد من احتمالات الانخراط في أعمال إجرامية أو عنيفة.
ويرى متتبعون أن خطورة “القرقوبي” لا تكمن فقط في كونه مخدرًا، بل في تأثيره النفسي والعقلي العنيف، الذي قد يحول المتعاطي إلى شخص فاقد للسيطرة على أفعاله، وهو ما يفسر ارتباطه بعدد من الجرائم التي يتم تسجيلها في بعض المناطق.
أمام هذا الوضع، ترتفع أصوات من داخل المجتمع المدني مطالبة السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي والأجهزة الأمنية بتكثيف تدخلاتها، من خلال تنظيم حملات تمشيطية واسعة تستهدف مروجي هذه السموم، وتشديد المراقبة على النقاط السوداء التي يُشتبه في نشاطها.
كما يؤكد فاعلون جمعويون أن مواجهة هذه الظاهرة لا يجب أن تقتصر على المقاربة الأمنية فقط، بل ينبغي أن تشمل أيضًا حملات توعوية وتحسيسية موجهة للشباب، إلى جانب توفير بدائل اجتماعية وثقافية ورياضية تساعدهم على الابتعاد عن مسالك الانحراف.
وفي ظل هذا الوضع، تبقى القليعة اليوم في حاجة ماسة إلى تعبئة شاملة من مختلف المتدخلين، من سلطات ومجتمع مدني وأسر، من أجل الحد من انتشار هذه الآفة وحماية جيل كامل من الضياع.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل حازم وسريع يعيد الطمأنينة للساكنة، ويضع حدًا لكل من يسعى إلى الاتجار في هذه المواد الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا