المنتخب الوطني بين الأداء المتوسط وضرورة الثبات التكتيكي
عرف أداء المنتخب الوطني خلال المباراة الأخيرة مستوى متوسطا لم يرق إلى تطلعات الجماهير، خاصة في ظل الإكراهات التي رافقت المواجهة، وعلى رأسها إصابة اللاعب أوناحي، التي أثّرت بشكل واضح على توازن خط الوسط وقللت من الفعالية الهجومية والربط بين الخطوط.
ورغم المحاولات التي قام بها اللاعبون، إلا أن غياب الانسجام وسرعة التمرير جعلت الأداء يبدو باهتًا في فترات كثيرة من اللقاء، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخيارات التكتيكية المعتمدة. فالمباريات الرسمية، خصوصا ضمن بطولة قارية، لا تحتمل كثرة التجريب أو التلاعب بالخطط، بقدر ما تتطلب وضوح الرؤية والثبات في النهج التكتيكي.
المدرب اليوم مطالب بإعادة النظر في اختياراته، والاعتماد على خطط مجربة تضمن التوازن بين الدفاع والهجوم، مع استثمار المؤهلات الفردية للاعبين داخل منظومة جماعية منسجمة. كما أن الصبر يبقى عنصرا أساسيا، سواء من الطاقم التقني أو من الجماهير، لأن بناء منتخب قوي ومنافس قاريا يمر عبر مراحل تتخللها صعوبات وتحديات.
ويبقى الأهم أن يستخلص المنتخب الدروس من هذا الأداء، ويصحح الأخطاء في قادم المباريات، حتى يستعيد مستواه الحقيقي ويؤكد مكانته بين كبار القارة.
حسن ابلعيد مراسل العربية بريس ـ شيشاوة