احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف: لقاء تواصلي وتكويني لترسيخ الثوابت الدينية والوطنية بجماعتي إغرم نوكدال وتديلي إقليم ورزازات.


العربية بريس … عبد الله أيت المؤذن.
​استجابةً للتوجيهات الملكية السامية التي تضمنتها الرسالة الموجهة من أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، إلى المجلس العلمي الأعلى بمناسبة ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، شهدت مدينة ورزازات يوم الخميس 25 سبتمبر 2025، الموافق 2 ربيع الآخر 1447هـ، فعالية دينية وتكوينية هامة.
فقد ​نظَّم المجلس العلمي المحلي لورزازات، بالتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، لقاءً تواصلياً ودورةً تكوينيةً لفائدة الأئمة والخطباء في جماعتي إغرم نوكدال وتديلي. أقيمت هذه الفعالية المباركة في المسجد المركزي بأكويم، وكانت بمثابة محطة تأمل وتفاعل مع الرسالة الملكية، وتأكيد على دور القيمين الدينيين في خدمة الدين والوطن.
وقد ​افتتح اللقاء بتلاوات عطرة من آيات الذكر الحكيم، صدحت بها حناجر الأئمة والخطباء والحاضرين، تلتها قراءة جماعية لأبيات من بردة المديح للإمام البوصيري، في أجواء روحانية عكست عمق الحب والتعظيم لشخص الرسول الكريم.
وبالمناسبة ​تناول “خالد الرقيبي” رئيس المجلس العلمي المحلي لورزازات، كلمة التي سلط فيها الضوء على سبل تفعيل مضامين الرسالة الملكية السامية، والتي تدعو إلى جعل العام الحالي (1447هـ/2025-2026م) عاماً احتفالياً بالمولد النبوي الشريف.
كما عبر عن فرح وسرور العلماء والقيمين الدينيين بهذه الرسالة المولوية، التي تعكس الاهتمام الكبير للملك بالثوابت الدينية والهوية الإسلامية للمملكة.
​من جانبه، أكد “محمد خوزيط”، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بورزازات، على الدور المحوري للإمام والخطيب في تنزيل وتفعيل محاور الرسالة الملكية. وشدد على مسؤولية الإمام في تبليغ رسالة الإسلام السمحة، وتوجيه المصلين نحو التمسك بالقيم الدينية الأصيلة، وتعزيز روح التلاحم الوطني.
وانا ​الجزء الثاني من الفعالية كان عبارة عن دورة تكوينية معمقة تحت عنوان: “دور إمام وخطيب المسجد في تسديد التبليغ وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية والدفاع عنها المذهب المالكي أنموذجا”. ركزت هذه الدورة على أهمية المذهب المالكي باعتباره مرتكزاً أساسياً للهوية الدينية المغربية.
و​تضمنت الدورة ثلاثة محاور رئيسية قدمها أعضاء المجلس العلمي المحلي:
​”نبذة عن مؤسس المذهب المالكي الإمام مالك بن أنس” قدمها الأستاذ الحبيب حمداوي، الذي استعرض سيرة الإمام مالك ومكانته العلمية.
​”أصول المذهب المالكي” التي شرحها الأستاذ لحسن تيوتيو، مبيناً الأسس التي يقوم عليها المذهب.
​”خصائص المذهب المالكي: الثبات في الأصول والمرونة في الفروع” من تقديم الأستاذ إيدار بن الشيخ، الذي أبرز اعتدال المذهب وقدرته على مواكبة المستجدات دون المساس بالثوابت.
​واختُتم هذا اليوم المبارك بالدعاء الصالح للمغرب باليُمن والبركات، وبالنصر والتوفيق لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ولعموم المسلمين.
و​شهدت هذه الفعالية حضوراً مكثفاً من السادة أعضاء المجلس العلمي المحلي لورزازات، والمرشدين المنسقين، وأئمة المساجد، والوعاظ والخطباء من جماعتي إغرم نوكدال وتديلي، مما يؤكد التزامهم الراسخ برسالتهم الدينية والوطنية في سبيل خدمة المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *