
أمسية وفاء بمحكمة الاستئناف بورزازات… تكريم قامات قضائية بصمت مسار العدالة
العربية بريس – عبد الله أيت المؤدن
احتضنت محكمة الاستئناف بورزازات، اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، حفلاً تكريمياً مميزاً جسّد قيم الاعتراف والوفاء داخل الأسرة القضائية، حيث جرى توديع وتكريم عدد من القضاة والمستشارين الذين انتقلوا لمواصلة مسارهم المهني بمحاكم أخرى، إلى جانب الاحتفاء بالأستاذة مريم أبردين بمناسبة إحالتها على التقاعد.
وعرف اللقاء حضوراً وازناً تقدّمته الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف والوكيل العام للملك، ورئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك بها، إضافة إلى قضاة ونواب وكيل الملك بمختلف الدرجات، والمديرة الإقليمية للعدل، وأطر وموظفي كتابة الضبط والنيابة العامة، إلى جانب ممثلي هيئة المحامين والمفوضين القضائيين والعدول ومختلف المهن القضائية بالدائرة الاستئنافية.
وافتُتحت فعاليات الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن يتولى الأستاذ يوسف أيت بها تنشيط فقراته بأسلوب اتسم بالسلاسة والرقي. وفي كلمة بالمناسبة، عبّرت الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف بورزازات الأستاذة رشيدة عبد النبي عن امتنانها للمحتفى بهم، مؤكدة أن القضاء ليس مجرد وظيفة، بل رسالة لحماية الحقوق والحريات وصون السلم الاجتماعي.
وأبرزت أن القضاة المكرّمين “لم يكونوا مجرد مُصدري أحكام، بل حماة للسلم الاجتماعي، تحلّوا بنكران الذات ونزاهة المسلك، وأسهموا في تعزيز ثقة المواطن في العدالة”. كما اعتبرت أن الحفل يجسد روابط الأخوة المهنية التي تجمع مكونات الجسم القضائي.
من جانبه، نوّه الوكيل العام للملك الأستاذ منير الإدريسي بالمردودية المهنية العالية للمحتفى بهم، مشيراً إلى أن بصماتهم في المحاضر والأحكام ستظل مرجعاً لمن سيخلفهم، ومتمنياً لهم التوفيق في مساراتهم المقبلة.
وشمل التكريم كلاً من نائب الوكيل العام للملك الأستاذ عبد الرحمان لعسيلي، والمستشار جمال بورجي، والمستشار رشيد إدريسي، والقاضي الدكتور عبد الفتاح بلا، إضافة إلى الأستاذة مريم أبردين التي اختتمت مسارها المهني بإحالة على التقاعد وسط إشادة واسعة بمسيرتها المهنية.
وقد عبّر المحتفى بهم في كلمات مقتضبة عن شكرهم لهذه الالتفاتة، مؤكدين أن ورزازات ستظل محطة راسخة في ذاكرتهم المهنية والإنسانية.
واختُتم الحفل بصورة جماعية وتوزيع هدايا رمزية، إلى جانب فقرات فنية للفنان زكي محمد أضفت على المناسبة أجواء احتفالية، في رسالة مفادها أن العدالة ليست فقط إصدار أحكام، بل منظومة إنسانية قائمة على الاحترام والتقدير وروح الفريق.
وأكدت الأمسية أن أسرة القضاء بورزازات تجدد التزامها بمواصلة العطاء وخدمة الصالح العام تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، باعتبار العدل أساس الاستقرار والتنمية.