ظلام دامس في قرن العولمة: صرخة ساكنة أولاد زهرة بإقليم الفقيه بن صالح

ظلام دامس في قرن العولمة: صرخة ساكنة أولاد زهرة بإقليم الفقيه بن صالح

بقلم محمد الفيلالي العربية بريس

في وقتٍ تتسابق فيه المدن نحو الذكاء الاصطناعي والبنيات التحتية الحديثة، لا تزال بعض المناطق في المغرب تعيش خارج حسابات التنمية، ومن بينها منطقة أولاد زهرة، التي تغرق كل ليلة في ظلام دامس يختزل معاناة ساكنتها.
بمجرد حلول المساء، تتحول شوارع وأزقة المنطقة إلى فضاءات موحشة، تغيب عنها الإنارة العمومية، في مشهد لا يليق بقرن العولمة ولا يعكس الطموحات المعلنة في تحقيق العدالة المجالية. هذا الغياب لا يطرح فقط إشكال الراحة، بل يتجاوز ذلك إلى تهديد حقيقي لأمن وسلامة المواطنين.
الساكنة، التي طالما رفعت صوتها عبر نداءات متكررة، لا تزال تنتظر التفاتة جدية من الجهات المسؤولة. أطفال يواجهون صعوبة في العودة إلى منازلهم ليلاً، نساء يعشن هاجس الخوف، وكبار السن يجدون أنفسهم في عزلة مفروضة بفعل الظلام.
إن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات حقيقية حول دور المجالس المنتخبة ومدى تفاعلها مع انتظارات المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بالخدمات الأساسية التي لا تحتمل التأجيل أو التبرير.
إن الإنارة العمومية ليست رفاهية، بل حق أساسي من حقوق العيش الكريم، وعنصر ضروري لضمان الأمن والاستقرار داخل الأحياء. وعليه، فإن ساكنة أولاد زهرة اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل بأبسط مقومات الحياة: الضوء.
فهل تجد هذه الصرخة آذاناً صاغية؟ أم سيستمر الظلام شاهداً على معاناة تُؤجل كل مرة؟

One thought on “ظلام دامس في قرن العولمة: صرخة ساكنة أولاد زهرة بإقليم الفقيه بن صالح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا